المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة ، ومن الخبز من أيّ جنس كان ممّا يتعارف تخبيزه - من حنطة أو شعير أو ذرة أو دخن وغيرها - وإن كان بلا إدام . نعم الأحوط في كفّارة اليمين - وما كانت كفّارته كفّارتها - عدم كون الإطعام - بل والتسليم - أدون ممّا يطعمون أهليهم ؛ وإن كان الإجزاء بما ذكر فيها - أيضاً - لا يخلو من قوّة . والأفضل أن يكون مع الإدام ، وهو كلّ ما جرت العادة على أكله مع الخبز جامداً أو مائعاً وإن كان خلًّا أو ملحاً أو بصلًا ، وكلّ ما كان أفضل كان أفضل . وفي التسليم بذل ما يسمّى طعاماً من نيّ ومطبوخ ؛ من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والأرز وغير ذلك ، والأحوط الحنطة أو دقيقها .
ويجزي التمر والزبيب تسليماً وإشباعاً .
( مسألة 14 ) : التسليم إلى المسكين تمليك له ، فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء ، ولا يتعيّن عليه صرفه في الأكل .
( مسألة 15 ) : يتساوى الصغير والكبير إن كان التكفير بالتسليم ، فيعطى الصغير مدّاً من الطعام كالكبير وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليّه . وكذلك إن كان بنحو الإشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار ، فإذا أشبع عائلة أو عائلات مشتملة على كبار وصغار أجزأ مع بلوغهم ستّيناً ، وإن كان الصغار منفردين فاللازم احتساب اثنين بواحد ، بل الأحوط احتسابهم كذلك مطلقاً . والظاهر أنّه لا يعتبر في إشباعهم إذن الوليّ .
( مسألة 16 ) : لا إشكال في جواز إعطاء كلّ مسكين أزيد من مدّ من كفّارات متعدّدة ولو مع الاختيار ؛ من غير فرق بين الإشباع والتسليم ، فلو أفطر تمام شهر رمضان ، جاز له إشباع ستّين شخصاً معيّنين في ثلاثين يوماً ، أو تسليم ثلاثين مدّاً من طعام لكلّ واحد منهم وإن وجد غيرهم .
( مسألة 17 ) : لو تعذّر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره ، وإن تعذّر انتظر . ولو وجد بعض العدد كرّر على الموجود حتّى يستوفي المقدار ، ويقتصر في التكرار على جميع الموجودين ، فلو تمكّن من عشرة كرّر عليهم ستّ مرّات ، ولا يجوز التكرار على خمسة اثنتا عشرة مرّة . والأحوط عند تعذّر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم ، وأن يكون في أيّام متعدّدة .
( مسألة 18 ) : المراد بالمسكين - الذي هو مصرف الكفّارة - هو الفقير الذي يستحقّ
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 610
مساهمون: السيد الخميني
ص٦١٠