تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
مستثنيات الدين - قاصرة عن ديونه . الثالث : أن تكون الديون حالّة ، فلا يحجر عليه لأجل الديون المؤجّلة وإن لم يف ماله بها لو حلّت . ولو كان بعضها حالًّا وبعضها مؤجّلًا ، فإن قصر ماله عن الحالّة يحجر عليه ، وإلّا فلا . الرابع : أن يرجع الغرماء كلّهم أو بعضهم - إذا لم يف ماله بدين ذلك البعض - إلى الحاكم ، ويلتمسوا منه الحجر عليه ، إلّا أن يكون الدين لمن كان الحاكم وليّه كالمجنون واليتيم . ( مسألة 3 ) : بعد ما تمّت الشرائط ، وحجر عليه الحاكم ، وحكم به ، تعلّق حقّ الغرماء بأمواله ، ولا يجوز له التصرّف فيها - بعوض كالبيع والإجارة ، وبغيره كالوقف والهبة - إلّا بإذنهم أو إجازتهم . وإنّما يمنع عن التصرّفات الابتدائيّة ، فلو اشترى شيئاً سابقاً بخيار ثمّ حجر عليه فالخيار باقٍ ، وله فسخ البيع وإجازته . نعم لو كان له حقّ ماليّ سابقاً على الغير ، ليس له إسقاطه وإبراؤه كلًاّ أو بعضاً . ( مسألة 4 ) : إنّما يمنع عن التصرّف في أمواله الموجودة في زمان الحجر عليه ، وأمّا الأموال المتجدّدة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث ، أو باختياره كالاحتطاب والاصطياد وقبول الوصية والهبة ونحو ذلك ، ففي شمول الحجر لها ، بل في نفوذه - على فرض شموله - إشكال . نعم لا إشكال في جواز الحجر عليها أيضاً . ( مسألة 5 ) : لو أقرّ بعد الحجر بدين صحّ ونفذ ، لكن لا يشارك المقرّ له مع الغرماء على الأقوى ؛ سواء كان الإقرار بدين سابق أو بدين لاحق ، وسواء أسنده إلى سبب لا يحتاج إلى رضا الطرفين ، مثل الإتلاف والجناية ونحوهما ، أو أسنده إلى سبب يحتاج إلى ذلك ، كالاقتراض والشراء بما في الذمّة ونحو ذلك . ( مسألة 6 ) : لو أقرّ بعين من الأعيان التي تحت يده لشخص ، لا إشكال في نفوذ إقراره في حقّه ، فلو سقط حقّ الغرماء وانفكّ الحجر ، لزمه تسليمها إلى المقرّ له أخذاً بإقراره . وأمّا نفوذه في حقّ الغرماء - بحيث تدفع إلى المقرّ له في الحال - ففيه إشكال ، والأقوى عدمه . ( مسألة 7 ) : بعد ما حكم الحاكم بحجر المفلّس ومنعه عن التصرّف في أمواله ، يشرع في بيعها وقسمتها بين الغرماء بالحصص وعلى نسبة ديونهم ؛ مستثنياً منها مستثنيات الدين ، وقد مرّت في كتاب الدين . وكذا أمواله المرهونة عند الديّان ، فإنّ المرتهن أحقّ باستيفاء حقّه من الرهن الذي عنده ، ولا يحاصّه فيه سائر الغرماء ، كما مرّ في كتاب الرهن .