التلف بإتلاف منه . وكذا الحال لو اقترض السفيه وأتلف المال .
( مسألة 9 ) : لو أودع شخص وديعة عند السفيه فأتلفها ، ضمنها على الأقوى ؛ سواء علم المودع بحاله أو لا ، ولو تلفت عنده لم يضمنها إلّا مع تفريطه في حفظها على الأشبه .
( مسألة 10 ) : لا يسلّم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده ، وإذا اشتبه حاله يختبر ؛ بأن يفوّض إليه - مدّة معتدّاً بها - بعض الأمور ممّا يناسب شأنه ، كالبيع والشراء والإجارة والاستئجار لمن يناسبه مثل هذه الأمور ، والرتق والفتق في بعض الأمور ؛ مثل مباشرة الإنفاق في مصالحه ومصالح الوليّ ونحو ذلك فيمن يناسبه ذلك . وفي السفيهة يفوّض إليها ما يناسب النساء ؛ من إدارة بعض مصالح البيت والمعاملة مع النساء ؛ من الإجارة والاستئجار للخياطة أو الغزل أو النساجة وأمثال ذلك ، فإن آنس منه الرشد ؛ بأن رأى منه المداقّة والمكايسة ، والتحفّظ عن المغابنة في معاملاته ، وصيانة المال من التضييع ، وصرفه في موضعه ، وجريه مجرى العقلاء ، دفع إليه ماله ، وإلّا فلا .
( مسألة 11 ) : لو احتمل حصول الرشد للصبيّ قبل بلوغه ، يجب اختباره قبله ليسلّم إليه ماله بمجرّد بلوغه لو آنس منه الرشد ، وإلّا ففي كلّ زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده . وأمّا غيره فإن ادّعى حصول الرشد له واحتمله الوليّ يجب اختباره ، وإن لم يدّع حصوله ففي وجوب الاختبار بمجرّد الاحتمال إشكال ؛ لا يخلو عدمه من قوّة .
القول في الفلس
المفلّس : من حجر عليه عن ماله لقصوره عن ديونه .
( مسألة 1 ) : من كثرت عليه الديون - ولو كانت أضعاف أمواله - يجوز له التصرّف فيها بأنواعه ، ونفذ أمره فيها بأصنافه ولو بإخراجها جميعاً عن ملكه مجّاناً أو بعوض ؛ ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي . نعم لو كان صلحه عنها أو هبتها - مثلًا - لأجل الفرار من أداء الديون ، يشكل الصحّة ، خصوصاً فيما إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه .
( مسألة 2 ) : لا يجوز الحجر على المفلّس إلّا بشروط أربعة : الأوّل : أن تكون ديونه ثابتة شرعاً . الثاني : أن تكون أمواله - من عروض ونقود ومنافع وديون على الناس ، ما عدا