تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
هذين . نعم صحّة رهن الكلّي - من غير فرق بين الكلّي في المعيّن ، كصاع من صبرة معلومة ، وشاة من القطيع المعلوم ، وغيره كصاع من الحنطة - لا تخلو من وجه ، وقبضه في الأوّل : إمّا بقبض الجميع ، أو بقبض ما عيّنه الراهن ، وفي الثاني بقبض مصداقه . فإذا قبضه المرتهن صحّ ولزم . والأحوط عدم إيقاعه على الكلّي . ولا يصحّ رهن المجهول من جميع الوجوه حتّى كونه ممّا يتموّل ، وأمّا مع علمه بذلك وجهله بعنوان العين ، فالأحوط ذلك ؛ وإن كان الجواز لا يخلو من وجه . فإذا رهن ما في الصندوق المقفل وكان ما فيه مجهولًا حتّى ماليّته بطل ، ولو علم ماليّته فقط لا يبعد الصحّة ، كما أنّ الظاهر صحّة رهن معلوم الجنس والنوع مع كونه مجهول المقدار . ( مسألة 10 ) : يشترط فيما يرهن عليه أن يكون ديناً ثابتاً في الذمّة - لتحقّق موجبه : من اقتراض ، أو إسلاف مال ، أو شراء ، أو استئجار عين بالذمّة ، وغير ذلك - حالًّا كان الدين أو مؤجّلًا ، فلا يصحّ الرهن على ما يقترض أو على ثمن ما يشتريه فيما بعد ، فلو رهن شيئاً على ما يقترض ثمّ اقترض لم يصر بذلك رهناً ، ولا على الدية قبل استقرارها بتحقّق الموت وإن علم أنّ الجناية تؤدّي إليه ، ولا على مال الجُعالة قبل تمام العمل . ( مسألة 11 ) : كما يصحّ في الإجارة أن يأخذ المؤجر الرهن على الأجرة التي في ذمّة المستأجر ، كذلك يصحّ أن يأخذ المستأجر الرهن على العمل الثابت في ذمّة المؤجر . ( مسألة 12 ) : الظاهر أنّه يصحّ الرهن على الأعيان المضمونة ، كالمغصوبة والعارية المضمونة والمقبوض بالسوم ونحوها ، وأمّا عهدة الثمن أو المبيع أو الأجرة أو عوض الصلح وغيرها - لو خرجت مستحقّة للغير - فالأقوى عدم صحّته عليها . ( مسألة 13 ) : لو اشترى شيئاً بثمن في الذمّة جاز جعل المبيع رهناً على الثمن . ( مسألة 14 ) : لو رهن على دينه رهناً ، ثمّ استدان مالًا آخر من المرتهن ، جاز جعل ذلك الرهن رهناً على الثاني أيضاً ، وكان رهناً عليهما معاً ؛ سواء كان الثاني مساوياً للأوّل في الجنس والقدر أو مخالفاً ، وكذا له أن يجعله على دين ثالث ورابع إلى ما شاء . وكذا إذا رهن شيئاً على دين ، جاز أن يرهن شيئاً آخر على ذلك الدين ، وكانا جميعاً رهناً عليه . ( مسألة 15 ) : لو رهن شيئاً عند زيد ثمّ رهنه عند آخر أيضاً - باتّفاق من المرتهنين - كان رهناً على الحقّين ، إلّا إذا قصدا بذلك فسخ الرهن الأوّل وكونه رهناً على خصوص الثاني .