تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
( مسألة 9 ) : لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدّ منه ولا تفريط لم يضمنها . وكذا لو أخذها منه ظالم قهراً ؛ سواء انتزعها من يده ، أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرهاً . نعم يقوى الضمان لو كان هو السبب لذلك ؛ ولو من جهة إخباره بها ، أو إظهارها في محلٍّ كان مظنّة الوصول إلى الظالم ، فحينئذٍ لا يبعد انقلاب يده إلى يد الضمان ؛ سواء وصل إليها الظالم أم لا . ( مسألة 10 ) : لو تمكّن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب ؛ حتّى أنّه لو توقّف دفعه على إنكارها كاذباً بل الحلف عليه ، جاز بل وجب ، فإن لم يفعل ضمن . وفي وجوب التورية عليه مع الإمكان إشكال ، أحوطه ذلك ، وأقواه العدم . ( مسألة 11 ) : إن كانت مدافعته عن الظالم مؤدّية إلى الضرر على بدنه من جرح وغيره ، أو هتك في عرضه ، أو خسارة في ماله ، لا يجب تحمّله ، بل لا يجوز في غير الأخير ، بل فيه - أيضاً - ببعض مراتبه . نعم لو كان ما يترتّب عليها يسيراً جدّاً بحيث يتحمّله غالب الناس - كما إذا تكلّم معه بكلام خشن ؛ لا يكون هاتكاً له بالنظر إلى شرفه ورفعة قدره وإن تأذّى منه بالطبع - فالظاهر وجوب تحمّله . ( مسألة 12 ) : لو توقّف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره ، فإن كان بدفع بعضها وجب ، فلو أهمل وأخذ الظالم كلّها ، ضمن المقدار الزائد على ما يندفع به منها ، لاتمامها ، فلو يندفع بالنصف ضمن النصف ، أو بالثلث ضمن الثلثين وهكذا . وكذا الحال فيما إذا كان عنده من شخص وديعتان وكان الظالم يندفع بدفع إحداهما فأهمل حتّى أخذ كلتيهما ، فإن كان يندفع بإحداهما المعيّنة ضمن الأخرى ، وإن كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة . ولو توقّف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من المستودع لم يجب عليه الدفع تبرّعاً ومجّاناً ، وأمّا مع قصد الرجوع به على المالك ، فإن أمكن الاستئذان منه أو ممّن يقوم مقامه - كالحاكم عند عدم الوصول إليه - لزم ، فإن دفع بلا استئذان لم يستحقّ الرجوع به عليه ، وإن لم يمكن الاستئذان وجب عليه - على الأحوط - أن يدفع ، وله أن يرجع على المالك بعد ما كان قصده ذلك . ( مسألة 13 ) : لو كانت الوديعة دابّة يجب عليه سقيها وعلفها ولو لم يأمره المالك ، بل ولو نهاه ، أو ردّها إلى مالكها أو القائم مقامه ، ولا يجب أن يكون السقي ونحوه بمباشرته ، ولا