تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
عرف الزرّاع وعادتهم ، والظاهر أنّ ما يلتقط منها - من الباكورة - لا تُعدّ لقطة . ( مسألة 14 ) : إنّما يجوز بيع الخضر - كالخيار والبطّيخ - مع مشاهدة ما يمكن مشاهدته في خلال الأوراق ، ولا يضرّ عدم مشاهدة بعضها المستور ، كما لا يضرّ عدم بلوغ رشدها كلًاّ أو بعضاً ، وكذا لا يضرّ انعدام ما عدا الأولى من اللّقطات بعد ضمّها إليها . ( مسألة 15 ) : إذا كانت الخضر ممّا كان المقصود منها مستوراً في الأرض - كالجزر والشلجم - يشكل جواز بيعها قبل قلعها . نعم في مثل البصل ممّا كان الظاهر منه أيضاً مقصوداً يجوز بيعه منفرداً ومع أصوله . ( مسألة 16 ) : يجوز بيع نحو الرطبة والكرّاث والنعناع بعد الظهور جزّة وجزّات معيّنة . وكذا ورق التوت والحنّاء خرطة وخرطات . والمرجع في الجزّة والخرطة هو العرف والعادة . ولا يضرّ انعدام بعض الأوراق ، بعد وجود مقدار يكفي للخرط وإن لم يبلغ أوان خرطه ، فيضمّ الموجود إلى المعدوم . ( مسألة 17 ) : لو كان نخل أو شجر أو زرع بين اثنين - مثلًا - بالمناصفة ، يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين حصّة صاحبه بخرص معلوم ؛ بأن يخرص المجموع بمقدار فيتقبّل أن يكون المجموع له ، ويدفع لصاحبه من الثمرة نصف المجموع بحسب خرصه زاد أو نقص ، ويرضى به صاحبه . والظاهر أنّه معاملة خاصّة برأسها ، كما أنّ الظاهر أنّه ليس له صيغة خاصّة ، فيكفي كلّ لفظ يكون ظاهراً في المقصود بحسب متفاهم العرف . ( مسألة 18 ) : من مرّ بثمرة نخل أو شجر مجتازاً - لا قاصداً لأجل الأكل - جاز له أن يأكل منها بمقدار شبعه وحاجته ؛ من دون أن يحمل منها شيئاً ، ومن دون إفساد للأغصان أو إتلاف للثمار . والظاهر عدم الفرق بين ما كان على الشجر أو متساقطاً عنه ، والأحوط الاقتصار على ما إذا لم يعلم كراهة المالك .

القول في بيع الحيوان

( مسألة 1 ) : كلّ حيوان مملوك - كما يجوز بيع جميعه - يجوز بيع بعضه المشاع كالنصف والربع . وأمّا جزؤه المعيّن - كرأسه وجلده ، أو يده ورجله ، أو نصفه الذي فيه رأسه مثلًا - فإن كان ممّا لا يؤكل لحمه ، أو لم يكن المقصود منه اللحم - بل الركوب والحمل