بالجنس ، وللمشتري مطالبة البدل ، وإن كان بعد التفرّق بطل في الكلّ أو البعض على حذو ما سبق . هذا إذا كان من غير الجنس .
وأمّا إذا كان من الجنس ، ولكن ظهر بها عيب - كخشونة الجوهر ، والدخيل الزائد على المتعارف ، واضطراب السكّة ، ونحوها - ففي الأوّل ، وهو ما إذا كان المبيع فِضّة معيّنة في الخارج ، كان له الخيار بردّ الجميع أو إمساكه ، وليس له ردّ المعيب وحده لو كان هو البعض ؛ على إشكال تقدّم في خيار العيب ، وليس له مطالبة الأرش لو كان العوضان متجانسين ، كالفضّة بالفضّة في مثل خشونة الجوهر واضطراب السكّة على الأحوط لو لم يكن الأقوى ؛ للزوم الربا . ولو تخالفا - كالفضّة بالذهب - فله ذلك قبل التفرّق ، وأمّا بعده ففيه إشكال ، خصوصاً إذا كان الأرش من النقدين ، ولكن الأقوى أنّ له ذلك ، خصوصاً إذا كان من غيرهما . وأمّا في الثاني وهو ما لو كان المبيع كلّيّاً في الذمّة ، وظهر عيب في المدفوع ، فلا يبعد أن يكون مخيّراً بين إمساك المعيب بالثمن ومطالبة البدل قبل التفرّق ، وأمّا بعده ففيه إشكال . وهل له أخذ الأرش ؟ الأقرب عدم ثبوته حتّى في المتخالفين كالفضّة بالذهب ، وحتّى قبل التفرّق .
( مسألة 11 ) : لا يجوز أن يشتري من الصائغ خاتماً أو قرطاً - مثلًا - من فِضّة أو ذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة اجرته ، بل إمّا أن يشتريه بغير جنسه أو يشتري منه مقداراً منهما بجنسه مثلًا بمثل ، ويعيّن له اجرة لصياغته . نعم لو كان فصّ الخاتم - مثلًا - من الصائغ ، وكان من غير جنس حلقته ، جاز الشراء بجنسه مع الزيادة في غير صورة التخلّص من الربا « 1 » .
( مسألة 12 ) : لو كان على زيد دنانير ، وأخذ منه دراهم تدريجاً شيئاً فشيئاً ، فإن كان ذلك بعنوان الوفاء والاستيفاء ، ينتقص من الدنانير - في كلّ دفعة - بمقدار ما أخذه من الدراهم بسعر ذلك الوقت ، وإن كان أخذها بعنوان الاقتراض اشتغلت ذمّته بالدراهم ، وبقيت ذمّة زيد مشغولة بتلك الدنانير ، فلكلٍّ منهما مطالبة صاحبه حقّه ، وفي احتساب كلّ منهما ما له على الآخر وفاءً عمّا عليه للآخر - ولو مع التراضي - إشكال ، كما أنّ في بيع إحداهما
هامش
( 1 ) - في ( أ ) لم يرد : « في غير صورة التخلّص من الربا » .