( مسألة 6 ) : لو كان له عليه دراهم ، فقال للذي هي عليه : حوّلها دنانير ، فرضي وتقبّلها في ذمّته بدل الدراهم ، فإن كان ذلك توكيلًا منه في بيع ما في ذمّته بالآخر صحّ ، وإلّا فبمجرّد الرضا بالتحويل والتقبّل المذكور يشكل أن تقع المعاملة . واحتمال أن يكون ذلك عنواناً آخر غير البيع بعيد .
( مسألة 7 ) : الدراهم والدنانير المغشوشة إن كانت رائجة بين عامّة الناس ولو علموا بالحال يجوز صرفها وإنفاقها والمعاملة بها ، وإلّا فلا يجوز إلّا بعد إظهار حالها ، والأحوط كسرها وإن لم تعمل للغشّ .
( مسألة 8 ) : حيث إنّ الذهب والفضّة من الربوي ، فإذا بيع كلُّ منهما بجنسه ، يلزم على المتعاملين إيقاعه على نحو لا يقعان في الربا ؛ بأن لا يكون التفاضل « 1 » ، وهذا ممّا ينبغي أن يهتمّ به المتعاملون خصوصاً الصيارفة ، وقد نهي عن الصرف معلّلًا : بأنّ الصيرفي لا يسلم من الربا .
( مسألة 9 ) : يكفي في الضميمة وجود دخيل في الذهب والفضّة إن كان له ماليّة لو تخلّص منهما ، فإذا بيعت فضّة ذات دخيل بمثلها ، جاز بالمثل وبالتفاضل إذا لم يكن المقصود الفرار من الرّبا « 2 » ، وإذا بيعت بالخالصة لا بدّ أن تكون الخالصة زائدة منها حتّى تقع الزيادة مقابل الدخيل ، وإذا لم يعلم مقدار الدخيل والفضّة تباع بغير جنسها ، أو بمقدار يعلم إجمالًا زيادته على الفضّة في ذات الدخيل ، وكذلك الأشياء المحلّاة بالذهب أو الفِضّة ونحوها .
( مسألة 10 ) : لو اشترى فضّة معيّنة بفضّة أو بذهب - مثلًا - فوجدها من غير جنسها - كالنحاس والرصاص - بطل البيع ، وليس له مطالبة البدل ، كما أنّه ليس للبائع إلزامه به ، ولو وجد بعضها كذلك بطل فيه وصحّ في الباقي ، وله ردّ الكلّ ؛ لتبعّض الصفقة ، وللبائع - أيضاً - ردّه مع جهله بالحال . ولو اشترى فضّة - كلّيّاً في الذمّة - بذهب أو فضّة ، وبعد ما قبضها وجد المدفوع كلًاّ أو بعضاً من غير جنسها ، فإن كان قبل أن يفترقا فللبائع الإبدال
هامش
( 1 ) - في ( أ ) ورد بعد « التفاضل » : « أو يتخلّص منه بوجه آخر » .
( 2 ) - في ( أ ) لم يرد : « إذا لم يكن المقصود الفرار من الربا » .