تأثير الأمر الحالي بالنسبة إلى الاستقبال وجب . وكذا لو علم أنّ نهيه عن شرب الخمر بالنسبة إلى كأس معيّن لا يؤثّر ، لكن نهيه عنه مؤثّر في تركه فيما بعد - مطلقاً ، أو في الجملة - وجب .
( مسألة 19 ) : لو علم أنّ أمره أو نهيه بالنسبة إلى التارك والفاعل لا يؤثّر ؛ لكن يؤثّر بالنسبة إلى غيره بشرط عدم توجّه الخطاب إليه ، وجب توجّهه إلى الشخص الأوّل بداعي تأثيره في غيره .
( مسألة 20 ) : لو علم أنّ أمر شخص خاصّ مؤثّر في الطرف دون أمره ، وجب أمره بالأمر إذا تواكل فيه مع اجتماع الشرائط عنده .
( مسألة 21 ) : لو علم أنّ فلاناً همّ بارتكاب حرام واحتمل تأثير نهيه عنه وجب .
( مسألة 22 ) : لو توقّف تأثير الأمر أو النهي على ارتكاب محرّم أو ترك واجب ، لا يجوز ذلك ، وسقط الوجوب ، إلّا إذا كان المورد من الأهميّة بمكان لا يرضى المولى بتخلّفه كيف ما كان - كقتل النفس المحترمة - ولم يكن الموقوف عليه بهذه المثابة ، فلو توقّف دفع ذلك على الدخول في الدار المغصوبة ونحو ذلك وجب .
( مسألة 23 ) : لو كان الفاعل بحيث لو نهاه عن المنكر أصرّ عليه ولو أمره به تركه ، يجب الأمر مع عدم محذور آخر . وكذا في المعروف .
( مسألة 24 ) : لو علم أو احتمل تأثير النهي أو الأمر في تقليل المعصية لا قلعها وجب ، بل لا يبعد الوجوب لو كان مؤثّراً في تبديل الأهمّ بالمهمّ ، بل لا إشكال فيه لو كان الأهمّ بمثابة لا يرضى المولى بحصوله مطلقاً .
( مسألة 25 ) : لو احتمل أنّ إنكاره مؤثّر في ترك المخالفة القطعيّة لأطراف العلم - لا الموافقة القطعيّة - وجب .
( مسألة 26 ) : لو علم أنّ نهيه - مثلًا - مؤثّر في ترك المحرّم المعلوم تفصيلًا وارتكاب بعض أطراف المعلوم بالإجمال مكانه ، فالظاهر وجوبه ، إلّا مع كون المعلوم بالإجمال من الأهميّة بمثابة ما تقدّم - دون المعلوم بالتفصيل - فلا يجوز . فهل مطلق الأهميّة يوجب الوجوب ؟ فيه إشكال .
( مسألة 27 ) : لو احتمل التأثير واحتمل تأثير الخلاف فالظاهر عدم الوجوب .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 366
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٦