( مسألة 9 ) : لو توقّفت إقامة فريضة أو قلع منكر على ارتكاب محرّم أو ترك واجب ، فالظاهر ملاحظة الأهمّيّة .
( مسألة 10 ) : لو كان قادراً على أحد الأمرين : الأمر بالمعروف الكذائي ، أو النهي عن المنكر الكذائي ، يلاحظ الأهمّ منهما ، ومع التساوي مخيّر بينهما .
( مسألة 11 ) : لا يكفي في سقوط الوجوب ، بيان الحكم الشرعي أو بيان مفاسد ترك الواجب وفعل الحرام ، إلّا أن يفهم منه عرفاً - ولو بالقرائن - الأمر أو النهي ، أو حصل المقصود منهما ، بل الظاهر كفاية فهم الطرف منه الأمر أو النهي لقرينة خاصّة ؛ وإن لم يفهم العرف منه .
( مسألة 12 ) : الأمر والنهي في هذا الباب مولويّ من قبل الآمر والناهي ولو كانا سافلين ، فلا يكفي فيهما أن يقول : إنّ اللَّه أمرك بالصلاة ، أو نهاك عن شرب الخمر ، إلّا أن يحصل المطلوب منهما ، بل لا بدّ وأن يقول : صلّ - مثلًا - أو لا تشرب الخمر ، ونحوهما ممّا يفيد الأمر والنهي من قبله .
( مسألة 13 ) : لا يعتبر فيهما قصد القربة والإخلاص ، بل هما توصّليان لقطع الفساد وإقامة الفرائض . نعم لو قصدها يؤجر عليهما .
( مسألة 14 ) : لا فرق في وجوب الإنكار بين كون المعصية كبيرة أو صغيرة .
( مسألة 15 ) : لو شرع في مقدّمات حرام بقصد التوصّل إليه ، فإن علم بموصليّتها يجب نهيه عن الحرام ، وإن علم عدمها لا يجب ، إلّا على القول بحرمة المقدّمات أو حرمة التجرّي ، وإن شكّ في كونها موصلة فالظاهر عدم الوجوب ، إلّا على المبنى المذكور .
( مسألة 16 ) : لو همّ شخص بإتيان محرّم وشكّ في قدرته عليه ، فالظاهر عدم وجوب نهيه . نعم لو قلنا بأنّ عزم المعصية حرام يجب النهي عن ذلك .
القول في شرائط وجوبهما
وهي أمور :
الأوّل : أن يعرف الآمر أو الناهي : أنّ ما تركه المكلّف أو ارتكبه معروف أو منكر ، فلا يجب على الجاهل بالمعروف والمنكر . والعلم شرط الوجوب كالاستطاعة في الحجّ .