القول في التقصير
( مسألة 1 ) : يجب بعد السعي التقصير ؛ أي قصّ مقدار من الظفر أو شعر الرأس أو الشارب أو اللحية . والأولى الأحوط عدم الاكتفاء بقصّ الظفر ، ولا يكفي حلق الرأس ، فضلًا عن اللحية .
( مسألة 2 ) : التقصير عبادة تجب فيه النيّة بشرائطها ، فلو أخلّ بها بطل إحرامه إلّا مع الجبران .
( مسألة 3 ) : لو ترك التقصير عمداً وأحرم بالحجّ بطلت عمرته ، والظاهر صيرورة حجّه إفراداً ، والأحوط بعد إتمام حجّه أن يأتي بعمرة مفردة وحجّ من قابل . ولو نسي التقصير إلى أن أحرم بالحجّ صحّت عمرته ، ويستحبّ الفدية بشاة ، بل هي أحوط .
( مسألة 4 ) : يحلّ بعد التقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام حتّى النساء .
( مسألة 5 ) : ليس في عمرة التمتّع طواف النساء ، ولو أتى به - رجاءً واحتياطاً - لا مانع منه .
القول في الوقوف بعرفات
( مسألة 1 ) : يجب - بعد العمرة - الإحرام بالحجّ والوقوف بعرفات بقصد القربة كسائر العبادات ، والأحوط كونه من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي . ولا يبعد جواز التأخير بعد الزوال بمقدار صلاة الظهرين إذا جمع بينهما ، والأحوط عدم التأخير ، ولا يجوز التأخير إلى العصر .
( مسألة 2 ) : المراد بالوقوف مطلق الكون في ذلك المكان الشريف ؛ من غير فرق بين الركوب وغيره ، والمشي وعدمه . نعم لو كان في تمام الوقت نائماً أو مغمى عليه بطل وقوفه .
( مسألة 3 ) : الوقوف المذكور واجب ، لكن الركن منه مسمّى الوقوف ولو دقيقة أو دقيقتين ، فلو ترك الوقوف - حتّى مسمّاه - عمداً بطل حجّه ، ولكن لو وقف بقدر المسمّى وترك الباقي عمداً صحّ حجّه وإن أثم .