زكاة ماله ، كما يُستحبّ له إخراج زكاة غلّاته . وأمّا مواشيه فلا تتعلّق بها على الأقوى .
والمعتبر البلوغ أوّل الحول فيما اعتبر فيه الحول ، وفي غيره قبل وقت التعلّق .
ثانيها : العقل ، فلا تجب في مال المجنون ، والمعتبر العقل في تمام الحول فيما اعتبر فيه ، وحال التعلّق في غيره ، فلو عرض الجنون فيما يعتبر فيه الحول يقطعه ، بخلاف النوم ، بل والسُّكر والإغماء على الأقوى . نعم إذا كان عروض الجنون في زمان قصير ففي قطعه إشكال .
ثالثها : الحرّيّة ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه .
رابعها : الملك ، فلا زكاة في الموهوب ولا في القرض إلّا بعد قبضهما ، ولا في الموصى به إلّا بعد الوفاة والقبول ؛ لاعتباره في حصول الملكيّة للموصى له على الأقوى .
خامسها : تمام التمكّن من التصرّف ، فلا زكاة في الوقف وإن كان خاصّاً ، ولا في نمائه إذا كان عامّاً وإن انحصر في واحد ، ولا في المرهون وإن أمكن فكّه ، ولا في المجحود وإن كانت عنده بيّنة يتمكّن من انتزاعه بها أو بيمين ، ولا في المسروق ، ولا في المدفون الذي نسي مكانه ، ولا في الضالّ ، ولا في الساقط في البحر ، ولا في الموروث عن غائب ولم يصل إليه أو إلى وكيله ، ولا في الدين وإن تمكّن من استيفائه .
سادسها : بلوغ النِّصاب ، وسيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى .
( مسألة 2 ) : لو شكّ في البلوغ حين التعلّق ، أو في التعلّق حين البلوغ ، لم يجب الإخراج ، وكذا الحال في الشكّ في حدوث العقل في زمان التعلّق مع كونه مسبوقاً بالجنون ، ولو كان مسبوقاً بالعقل وشكّ في طروّ الجنون حال التعلّق وجب الإخراج .
( مسألة 3 ) : يُعتبر تمام التمكّن من التصرّف فيما يُعتبر فيه الحول في تمام الحول ، فإذا طرأ ذلك في أثناء الحول ثمّ ارتفع ، انقطع الحول ويحتاج إلى حول جديد . وفيما لا يعتبر فيه الحول ففي اعتباره حال تعلّق الوجوب تأمّل وإشكال ، والأقوى ذلك ، والأحوط العدم .
( مسألة 4 ) : ثبوت الخيار لغير المالك لا يمنع من تعلّق الزكاة ، إلّا في مثل الخيار المشروط بردّ الثمن ؛ ممّا تكون المعاملة مبنيّة على إبقاء العين ، فلو اشترى نِصاباً من الغنم ، وكان للبائع الخيار ، جرى في الحول من حين العقد ، لا من حين انقضائه .
( مسألة 5 ) : لا تتعلّق الزكاة بنماء الوقف العامّ ؛ قبل أن يقبضه من ينطبق عليه عنوان
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 245
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٥