بالقراءة والذكر والدعاء في أثنائها إذا لم يأتِ بها بعنوان أنّها منها ، فلا بأس بها ما لم يحصل بها المحو للصورة . كما لا بأس بتخلّل الأفعال المباحة الخارجيّة كحكّ الجسد ونحوه لو لم يكن مفوّتاً للموالاة أو ماحياً للصورة ، كما مرّ سابقاً .
وأمّا الزيادة السهوية : فمن زاد ركعة ، أو ركناً من ركوع ، أو سجدتين من ركعة ، أو تكبيرة الإحرام - سهواً - بطلت صلاته على إشكال في الأخير . وأمّا زيادة القيام الركني فلا تتحقّق إلّا مع زيادة الركوع أو تكبيرة الإحرام . وأمّا النيّة فبناء على أنّها الداعي لا تتصوّر زيادتها ، وعلى القول بالإخطار لا تضرّ . وزيادة غير الأركان سهواً لا تبطل وإن أوجبت سجدتي السهو على الأحوط ، كما سيأتي .
( مسألة 2 ) : من نقص شيئاً من واجبات صلاته سهواً ولم يذكره إلّا بعد تجاوز محلّه ، فإن كان ركناً بطلت صلاته ، وإلّا صحّت وعليه سجود السهو على تفصيل يأتي في محلّه .
وقضاء الجزء المنسيّ بعد الفراغ منها ؛ إن كان المنسيّ التشهّد أو إحدى السجدتين ، ولا يقضي من الأجزاء المنسيّة غيرهما ، ولو ذكره في محلّه تداركه - وإن كان رُكناً - وأعاد ما فعله ممّا هو مترتّب عليه بعده .
والمراد بتجاوز المحلّ الدخول في رُكن آخر بعده ، أو كون محلّ إتيان المنسي فعلًا خاصّاً وقد جاوز محلّ ذلك الفعل ، كالذكر في الركوع والسجود إذا نسيه وتذكّر بعد رفع الرأس منهما : فمن نسي الركوع حتّى دخل في السجدة الثانية ، أو نسي السجدتين حتّى دخل في الركوع من الركعة اللاحقة ، بطلت صلاته . بخلاف ما لو نسي الركوع وتذكّر قبل أن يدخل في السجدة الأولى ، أو نسي السجدتين وتذكّر قبل الركوع ، رجع وأتى بالمنسيّ ، وأعاد ما فعله سابقاً ممّا هو مترتّب عليه . ولو نسي الركوع وتذكّر بعد الدخول في السجدة الأولى ، فالأحوط أن يرجع ويأتي بالمنسي وما هو مترتّب عليه ، ويعيد الصلاة بعد إتمامها .
ومن نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما ، وذكر قبل أن يصل إلى حدّ الركوع ، تدارك ما نسيه ، وأعاد ما هو مترتّب عليه . ومن نسي القيام أو الطمأنينة في القراءة أو الذكر ، وذكر قبل الركوع ، فالأحوط إعادتهما بقصد القربة المطلقة لا الجزئيّة .
نعم لو نسي الجهر أو الإخفات في القراءة ، فالظاهر عدم وجوب تلافيهما ، وإن كان الأحوط التدارك ، سيّما إذا تذكّر في الأثناء ، فإنّه لا ينبغي له ترك الاحتياط بالإتيان بقصد
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 155
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٥