تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
رسائل الهدية السنية على عدم جواز كسوة القبور بأنّ رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله نهى أن يزاد عليها غير ترابها . وفحوى كلامهم دالة على أنّ ذلك كفر وشرك ؛ بدعوى أنّ ما يفعلونه مثل ما كان يُعمل مع الأصنام .

المناقشةفي استدلالهم

والجواب : أنّ النبي والأوصياء والأولياء والعُلماء وقبورهم من شعائر اللَّه بلا ريب . وهذه التزئينات والتجليلات يُعدّ في نظر أهل العرف من قبيل التعظيم . فيكون ذلك من قبيل تعظيم شعائر اللَّه ، ويدخل في قوله تعالى : « ومن يعظّم شعائر اللَّه فانّها من تقوى القلوب » « 1 » . ولا ريب أنّ التعظيم من العناوين العرفية المحضة ويشمل كل ما يعدّه العرف تعظيماً ، فيدخل في نطاق الآية ، ما لم يرجع إلى الشرك والإلحاد . كيف وقد جعل البُدن والصفا والمروة في الكتاب المجيد من شعائر اللَّه ؟ وإنّ تعظيم كل شيءٍ بحسبه . ولا يخطر ببال أحد كون هذا التعظيم من قبيل عبادة الأوثان والأصنام والمعلّقات حولها .
هامش
( 1 ) الحج : 32
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة — صفحة 97 | علي أكبر السيفي المازندراني