رسائل الهدية السنية على عدم جواز كسوة القبور بأنّ رسولاللَّه صلى الله عليه وآله نهى أن يزاد عليها غير ترابها .
وفحوى كلامهم دالة على أنّ ذلك كفر وشرك ؛ بدعوى أنّ ما يفعلونه مثل ما كان يُعمل مع الأصنام .
المناقشةفي استدلالهم
والجواب : أنّ النبي والأوصياء والأولياء والعُلماء وقبورهم من شعائر اللَّه بلا ريب . وهذه التزئينات والتجليلات يُعدّ في نظر أهل العرف من قبيل التعظيم . فيكون ذلك من قبيل تعظيم شعائر اللَّه ، ويدخل في قوله تعالى :
« ومن يعظّم شعائر اللَّه فانّها من تقوى القلوب » « 1 » .
ولا ريب أنّ التعظيم من العناوين العرفية المحضة ويشمل كل ما يعدّه العرف تعظيماً ، فيدخل في نطاق الآية ، ما لم يرجع إلى الشرك والإلحاد .
كيف وقد جعل البُدن والصفا والمروة في الكتاب المجيد من شعائر اللَّه ؟
وإنّ تعظيم كل شيءٍ بحسبه . ولا يخطر ببال أحد كون هذا التعظيم من قبيل عبادة الأوثان والأصنام والمعلّقات حولها .
هامش
( 1 ) الحج : 32