تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
من روى عن النبي منع البكاء على الأموات كان عمر بن الخطّاب ولكن رووا أنّ ام‌ّالمؤمنين عائشة قد خطّأت عمر وردّته . ففي صحيح البخاري عن ابن عبّاس : « لمّا أن أصيب عمر دخل صهيب يبكى ويقول وا أخاه ! وا صاحباه ! فقال عمر : يا صهيب أتبكي عليّ وقد قال رسول اللَّه : إنّ الميت ليعذّب ببكاء أهله عليه ؟ فقال ابن عباس : فلمّا مات عمر ، ذكرت ذلك لعائشة فقالت رحم اللَّه عمر ، واللَّه ما حدّث رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه ليعذّب المؤمن ببكاء أهله عليه . ولكن رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إنّ اللَّه ليزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه » « 1 » . وفي صحيح مسلم : « ذكر عند عائشة أنّ ابن عمر يرفع إلى النبي صلى الله عليه وآله : إنّ الميت يعذّب في قبره ببكاء أهله عليه ، فقالت : وَهِلَ « 2 » إنّما قال : إنّه ليعذّب بخطيئة أو بذنبه وإن أهله ليبكون عليه » « 3 » . وقال النووي : في شرح صحيح مسلم في روايات النهي عن البكاء المروية عن رسول اللَّه : وهذه الروايات من رواية عمر ابن الخطّاب وابنه عبداللَّه - وأنكرت عائشة ونسبتها إلى النسيان والاشتباه عليهما وأنكرت أن يكون النبي صلى الله عليه وآله قال ذلك » « 4 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : كتاب الجنائز ، باب قول النبي يعذب الميت ببكاء أهله عليه : ج 1 ، ص 155 - 156 ( 2 ) بفتح الواو وفتح الهاء وكسرها ، أي غلط ونسي ( 3 ) صحيح مسلم : كتاب الجنائز باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه : ح 25 و 26 ص 642 - 643 وح 27 ص 643 ( 4 ) شرح النووي لصحيح مسلم : ج 6 ، ص 228
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة — صفحة 95 | علي أكبر السيفي المازندراني