التوسل بأيّة وسيلة صالحة للتقرّب إلى اللَّه وابتغاء رضوانه . وقد عرفت أن التوسل بالأنبياء والأوصياء والأولياء مع الاعتقاد بطولية قدرتهم وكونهم عباداللَّه لا يستتبع الشرك بأيّ وجه . ولمّا علمنا وجاهة هؤلاء عند اللَّه وقرب منزلتهم عنده تعالى ، فأيّ مانع من ابتغائهم وسيلة إلى اللَّه ؟ !
الملائكة والأنبياءيبتغون الوسيلة إلىاللَّه تعالى
2 - قوله : « أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربّهم الوسيلة أيُّهم أقرب ويرجعون رحمته ويخافون عذابه إنّ عذاب ربِّك كان محذوراً » « 1 » حيث وصف اللَّه تعالى بذلك ملائكته أو أنبيائه ، أو المؤمنين من الجن بذلك ، على اختلاف المفسرين مع اتفاقهم على إرادة أحد هؤلاء ، لا غيرهم .
ويُعلم بوضوح من هذه الآية حسن عملهم ، إلّاأنّ المشركين اتخذوهم شركاءَ للَّه ، أو آلهةً وأرباباً من دونه .
والوجه في حسن عملهم دليلان :
أحدهما : أنّ دعاءَ الربّ وابتغاء الوسيلة إليه أمرٌ محبوب للَّه تعالى ومطلوب له بذاته ، ومن هنا أمر اللَّه تعالى المؤمنين بذلك في الآية السابقة .
هامش
( 1 )
الإسراء : 57