لا يعود . وأبو بكر إنّما حزن عليه في حياته خوف أن يقتل ، وهو حزن يتضمّن الاحتراس . ولهذا لمّا مات لم يحزن هذا الحزن ، لأنّه لا فائدة فيه ! » « 1 » .
فإنّه بعد التهجّم على الشيعة لزيارة أوليائهم ، كذّب جميع ما ورد من النصوص في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله حيث قال :
« والأحاديث المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله في زيارة قبره كلها ضعيفة موضوعة ، ولم يرو أهل الصحاح والسنن والمسانيد كمسند أحمد وغيره من ذلك شيئاً » « 2 » .
قال ابن تيمية في كيفية زيارة النبي صلى الله عليه وآله : « ثمّ يأتي قبر النبي صلى الله عليه وآله فيستقبل الجدار ولا يمسّه ولا يقبّله » « 3 » .
قال محمد بن عبد الوهاب :
« وهذا جائزٌ في الدنيا والآخرة أن تأتي رجلًا صالحاً تقول له ادع اللَّه لي ، كما كان أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله يسألونه في حياته ، وأما بعد مماته فحاشا وكلّا أن يكونوا سألوا ذلك ، بل أنكر السلف على من قصد دعاء اللَّه عند قبره ، فكيف بدعاء نفسه » « 4 » .
وقد استدل لذلك بقوله : « ومن أنواع الشرك طلب الحوائج من
هامش
( 1 ) المصدر : ج 8 ، ص 459
( 2 ) مجموعة الرسائل الكبرى : ج 2 ، ص 65 ، منهاج السنة : ج 2 ، ص 441
( 3 ) الصارم المنكي في الرد على السبكي لابن عبد الهادي : ص 7
( 4 ) كشف الشبهات : ص 70