تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

المجاز وأقسامه

اشتهر بينهم أنّ المجاز هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له بعلاقة معتبرة مع قرينة معاندة ومانعة عن إرادة المعنى الحقيقي . وقد خالفهم السكاكي في الاستعارة « 1 » بعدم كونها مجازاً لغوياً - منصرفاً إليه لفظالمجاز عندالاطلاق - بل هومجازٌ عقلي مبنيٌّ علىادّعاء فردية المشبّه للماهية المشبّهة بها . فهو اعتقد أنّ هذا الاستعمال حقيقي . واشكل عليه الامام الراحل قدس سره : أولًا : بأنّ الادّعاء لا يخرج الكلام عن المجاز المصطلح عليه في المقام ، وهو المجاز اللغوي . وذلك لفرض استعمال اللفظ في غير ما وضع له . مع أنّ استعمال اللفظ الموضوع للطبيعة في مصاديقها الواقعية مجاز ، مثل ؛ إطلاق لفظ « الانسان » على زيد الخارجي فضلًا عن المصداق الادعائي . ولكن كونه مجازاً مشكل لتبادر الفردية . نعم في مثل « زيد انسان » لم يستعمل لفظ الانسان في الفرد الخارجي ، بل قد استُعمِل فينفس‌الطبيعة . وإنّما الحمل يفيداتحادها معه خارجاً
هامش
( 1 ) هي المجاز الذي كانت العلاقة فيه بين المعنى المجازي والحقيقي المشابهة .