وثانياً : على حجية كلّ ظاهر ، فيحتاج إلى تأليف قياسين ؛ لكي ينتج قيام الحجة على وجوب الصلاة . فان مباحث الألفاظ عمدتها من هذا القبيل .
ومنها : أنّ القواعد الفقهية الكلية تكون بذاتها متعلقة بالعمل بخلاف المسألة الأصولية ، نعم نتائجها التي هيأحكام فرعية كلية تكون بذاتها متعلقة بالعمل .
وهذا الفارق ذكره الامام الراحل ايضاً في أوّل مبحث القطع . « 1 » وهو المسائل الأصولية التي تكون نتيجتها نفس الحكم ، دون المسائل التي تكون نتيجتها العلم بالحكم الكلي ، كمسألة حجية الخبر الواحد ونحوها .
منها : ما عن بعض أساتذتنا من أنّ نتيجة المسألة الأصولية هي العلم بالحكم بقيام الحجّة تعبّداً ، مثل ما قام خبر العدل على حرمته أو وجوبه ، بخلاف المسألة الفقهية ؛ نظراً إلى أنّ نتيجتها هي نفس الحكم .
وفيه أنّ هذا الفارق إنما يختص بمسائل اصوليةٍ كانت نتيجتها العلم بالحكم ، كما في المثال المزبور ، دون ماينتج نفس الحكم ، بل ولا يشمل مثل مسألة الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها ؛ لأنّ بالملازمة بينهما يثبت وجوبالمقدمة ، وهوحكم شرعي قابل للعمل ، كما هو شأنالقواعد الفقهية .
اللهم إلا أن يقال : إن نتيجتها ثبوت الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها ، وإنما ينتقلالفقيه منها إلى وجوبالمقدمة ، بلحاظكونه مصداقحكم العقل .
والذي يقتضيه التأمل في المقام : أنّ المهمّ في المقام بيان الفارق بين المسألة الأصولية وبينالقواعد الفقهية التي تنتج حكماً شرعياً كلياً ، مثل قاعدة « ما يضمن . . . » ، فإنها إذا انضمّت إلى صغرى « القرض الربوي فاسد » تنتج : « القرض الربوي مضمون شرعاً » ، وما جاء في كلام الامام الراحل لا
هامش
( 1 ) أنوار الهداية : ج 1 ، ص 44 .