السيد الشهيد الصدر . « 1 »
إلى غير ذلك من المسائل الفقهية الكثيرة المنبثة في خلال مختلف أبواب الفقه ، ولا حاجة هنا إلى ذكرها .
إزاحة بعض الشبهات
قد أوردت على دور الزمان والمكان وتأثيرهما في تشريع الأحكام واستنباطها شبهات ينبغي بيانها ودفعها في المقام .
الشبهة الأولى : أنّ تأثير الزمان والمكان في تشريع الأحكام واستنباطها ينافي ثباتها ودوامها إلى يوم القيامة .
وقد ثبت بضرورة الدين أنّ أحكام شريعة الاسلام لا تتغير أبداً إلى يوم القيامة ، كما صرّح به في صحيحة زرارة ، قال :
« سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن الحلال والحرام ، فقال : حلال محمد حلال أبداً إلى يوم القيامة ، وحرامه حرامٌ أبداً إلى يوم القيامة » . « 2 »
والجواب : أنّ هذه الشبهة إنّما نشأت من سوء فهم المقصود من أمرين أساسيين في المقام .
أحدهما : المقصود من ثبات الأحكام وعدم تغيّرها .
ثانيهما : معنى تأثير الزمان والمكان في تشريع الأحكام واستنباطها .
ولتوضيح ذلك وبيان مقتضى التحقيق نقول .
قد فسّر ثبات الأحكام وعدم تغيّرها إلى يوم القيامة بتفاسير .
1 - ما فسّره بعض ، وحاصله : أنّ المقصود عدم تغيّر خصوص الأحكام
هامش
( 1 ) اقتصادنا : ص 339 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 58 ، ح 19 .