ومن هذا القبيل النصوص الواردة لأجل التقية في المسائل الفقهية المختلفة . وما ورد منها في سيرة الإمام الحجة « عج » في زمانه ، وما دلّ منها على اختصاص أمر النبي صلى الله عليه وآله بتغير الشيب في زمانه .
وما ورد منها في ثبوت خيار الحيوان إلى ثلاثة أيام ، إلى غير ذلك من المسائل المنبثّة في مختلف أبواب الفقه ، يجدها المحقق في مظانّها خلال الفحص والتحقيق .
واكتفينا هاهنا بذكر نماذج منها ؛ حذراً من الإطالة .
نظرة إلى الفتاوى
إنّ تأثير الزمان والمكان في استنباط الأحكام الشرعية مشهود في فتاوى الفقهاء . وقد سبق في بعض المباحث الماضية ذكر موارد منها .
ويمكن تقسيم هذه الأحكام إلى ثلاثة أقسام .
الأوّل : الأحكام التي يكون للزمان والمكان تأثيرٌ في صدق موضوعاتها . وهي بين ما يكون لنظر أهل العرف دخل تامّ في تشخيص موضوعها ، لكونه من الموضوعات العرفية العائمة بذاتها ، فتتغيّر باختلاف العادات والرسوم والأزمنة والأمكنة ، مثل عنوان المؤونة ولباس الشهرة والنفقة والأوزان والزينة في مسألة الحداد والحرز في حفظ الوديعة والرشد والسفاهة .
وبين ما يكون لتطوّر الزمان وتغيّر المكان دخل أساسيٌ في تحقيق موضوعه وصدقه وتبدّله وإن كان لتشخيص أهل عرف كل زمان ومكان فيه دخلٌ أيضاً .
وذلك مثل تعيين عنوان السلاح المحرّم بيعُه للأعداء ؛ حيث تتغيّر