واحدة لعُرفوا وأُخِذوا » . « 1 »
وإن كلامه متينٌ لا غبار عليه وهو مقتضى التحقيق وقد دلّ على ذلك معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« ما سمعتَه منّي يشبه قول الناس فيه التقية وما سمعت منّي لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه » . « 2 »
هذا ، ولكن لا يكفي مجرد موافقة العامة في الحمل على التقية ، بل لا بد من صدور رواية عنهم ( عليهم السلام ) أو تحقق اجماع من فقهائنا على خلاف تلك الرواية الموافقة للعامة ، بحيث لم يمكن الجمع بين مدلول الطائفتين .
وسيأتي الكلام في ذلك مفصّلًا في مسألة التعادل والترجيح ، إن شاءاللَّه .
وأما ما أشار إليه هذا العَلَم ، من مضمون الخبر ، فغاية ما يفيده بيان حكمة صدور الروايات المتعارضة عنهم ( عليهم السلام ) تقيةً . وعند ذلك تصل النوبة إلى ترجيح ما خالف العامة . والحاصل : أنّ ايقاع الخلاف بين الأصحاب لغرض حفظهم يتحقق بالقاءِ ما يوافق العامة تقيةً . فلايثبت ذلك صدور ما يخالف كلا الفرقين عنهم ( عليهمالسلام ) مما ليس بحقٍّ .
مراتب الحكم
وقعالكلام فيمراتبالحكم ، أهيأربع أوثلاث أواثنتان أومرتبةٌواحدة .
يستفاد من كلام المحقق الخراساني أنّ لها أربع مراتب .
الأولى : مرتبة الشأنية والاقتضاء . وهي مرتبة وجود مصلحةٍ أو مفسدة في الموضوع تقتضي استعداده وشأنيته لتشريع الحكم له . الثانية : مرتبة
هامش
( 1 ) الفوائد الحائرية / طبع مجمع الفكر الاسلامي : ص 353 - 356 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ، ص 88 ، ب 9 ، من صفات القاضي ح 46 .