يعبد في العلانية ، والمذيع لأمرنا كالجاحد له » . « 1 »
وخبر سليمان بن خالد قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : يا سليمان إنّكم على دينٍ من كتمه أعزّه اللَّه ومن أذاعه أذلّه اللَّه » . « 2 »
ومرسل ابن بكير عن أبي جعفر عليه السلام في حديث :
« أنّه أوصى جماعةً فقال : ليُقَوِّ شديدكم ضعيفكم ، وليَعُد غنيكم على فقيركم ، ولا تبثُّوا سرَّنا ، ولا تُذيعوا أمرنا » . « 3 »
وقدعقدفي الوسائل باباً بعنوان حرمة إذاعة الحق معالخوف بهفراجع . « 4 »
ثم إنّه قد اتضح لك مما قلناه أنّ التقية إنّما تكون في موافقة العامة لغرض حقن الدماء وحفظ المذهب .
وأما إذا لم تكن الرواية موافقة لهم ، فهل يمكن حملها على التقية ؟ فقد ينسب ذلك إلى بعض الأخباريين ؛ موجّهاً بتكثير المذهب بين الشيعة لغرض أن لا يُعرفوا ويُحفظوا بذلك .
وقد نقل كلامهم المحقق الأصولي الوحيد البهبهاني وردَّهم بوجوه .
ورأينا نقل كلامه بتمامه مناسباً ؛ لما فيه من الفائدة .
قال قدس سره : « توهَّم بعض الأخباريين فجوّز كونه تقيةً ، وإن لم يكن موافقاً لمذهب أحد من العامة ، بل لمجرد تكثير المذهب في الشيعة ؛ كي لا يعرفوا ، فيؤخذوا ويقتلوا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ، ص 465 ، ب 24 ، من الأمر والنهي ح 23 .
( 2 ) المصدر : ج 11 ، ص 483 ، ب 32 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر : ج 11 ، ص 484 ، ب 32 ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل : ج 11 ، ص 492 ، ب 34 ، من الأمر والنهي .