( إلا مطلقي أزرارهما ) بفتح القاف وسكون التحتية على صيغة التثنية سقطت النون بالإضافة
( ولا يزرران أزرارهما أبدا ) وفي بعض النسخ ولا يزران من الثلاثي .
في الصراح زر بالفتح كوبك يستن بيراهن رابرخود من باب نصر . وإنما تركا الزر لشدة
اتباعهما لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك كان ابن عمر رضي الله عنه يكون محلول الأزرار
وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم محلول الأزرار . رواه البزار بسند حسن .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة . ووالد معاوية هو قرة بن إياس المزني له
صحبة ، وكنيته أبو معاوية ، وهو جد إياس بن معاوية بن قرة قاضي البصرة .
وذكر الدارقطني أن هذا الحديث تفرد به .
وذكر أبو عمر النمري أن قرة بن إياس لم يرو عنه غير ابنه معاوية بن قرة هذا آخر كلامه .
وأبو مهل بفتح الميم وبعدها هاء مفتوحة ولام مخففة ابن عبد الله بن بشير جعفي كوفي وثقه أبو
زرعة الرازي رضي الله عنهم .
( باب في التقنع ) بن بقاف ونون ثقيلة هو تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره .
( بينا نحن ) أي آل أبي بكر ( جلوس ) أي جالسون ( في بيتنا ) أي بمكة ( في نحر الظهيرة )
بفتح الظاء المعجمة وكسر الهاء المهملة أي أول الهاجرة .
وقال في النهاية : أي حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع كأنها وصلت إلى النحر وهو
أعلى الصدر ، ونحر الشيء أوله ( مقبلا ) أي متوجها ( متقنعا ) بكسر النون المشددة أي مغطيا
رأسه بالقناع أي بطرف ردائه على ما هو عادة العرب لحر الظهيرة ، ويمكن أنه أراد به التستر
لكيلا يعرفه كل أحد ، وهما حالان مترادفان أو متداخلان والعامل معنى اسم الإشارة .
والحديث طويل في شأن الهجرة أتى أبو داود بطرف منه ، وفيه دلالة على مشروعية
التقنع .
قال المنذري : وأخرجه البخاري بنحوه في الحديث الطويل في الهجرة .
عون المعبود — صفحة 92
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٢