النبي صلى الله عليه وسلم ولا أمره بغسلها انتهى ( ولم يكن شئ أحب إليه ) أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( منها ) أي من
الصفرة ( وقد كان ) قال علي القاري في المرقاة أي ابن عمر ، فأرجع الضمير إلى ابن عمر
والصواب أن الضمير يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو الظاهر من عبارتي النيل وفتح الودود
المذكورتين ( حتى عمامته ) بالنصب .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وفي إسناده اختلاف ، وأخرج البخاري ومسلم من
حديث عبيد بن جريج عن ابن عمر قال : وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها فأنا
أحب أن أصبغ بها .
( باب في الخضرة )
( يعني ابن إياد ) بكسر الهمزة وفتح التحتية المخففة ( عن أبي رمثة ) بكسر راء فسكون
ميم فمثلثة اسمه رفاعة بن يثربي . كذا قال صاحب التقريب ، وقال الترمذي : اسمه
حبيب بن وهب ( نحو النبي صلى الله عليه وسلم ) أي إليه صلى الله عليه وسلم ( فرأيت عليه بردين أخضرين ) أي مصبوغين
بلون الخضرة وهو أكثر لباس أهل الجنة كما ورد به الإخبار ، وقد قال تعالى : * ( عاليهم ثياب
سندس خضر ) * وهو أيضا من أنفع ألوان للأبصار ومن أجملها في أعين الناظرين . والظاهر
أنهما كانا أخضرين بحتين .
وقال القارئ : ويحتمل أنهما كانا مخوطين بخطوط خضر لأن البرود تكون غالبا
ذوات الخطوط .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي حديث حسن غريب لا
نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إياد وهذا آخر كلامه . وعبيد الله وأبوه ثقتان ، وإياد بكسر
الهمزة وفتح الياء آخر الحروف ، وبعد الألف دال مهملة .
عون المعبود — صفحة 78
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٨