بالناس ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له : تقدم فصل فإنها لك أقيمت ، فيصلي بهم
إمامهم ، فإذا انصرف قال عيسى عليه السلام : افتحوا الباب ، فيفتح وراءه الدجال معه سبعون
ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج ، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء
وينطلق هاربا ، ويقول عيسى عليه السلام : إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها ، فيدركه عند باب
اللد الشرقي فيقتله " فذكر الحديث .
وفيه : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيكون عيسى بن مريم عليه السلام في أمتي حكما عدلا
وإماما مقسطا ، يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية " فذكره بطوله . ورواية ابن ماجة
فيها ضعف . إسماعيل بن رافع قد ضعف .
وأما إسناد المؤلف لحديث أبي أمامة فصحيح ورواته كلهم ثقات . عيسى ابن محمد
الرملي وثقه أبو زرعة ، وأما ضمرة بن ربيعة الرملي فوثقه يحيى بن معين وأحمد والنسائي وابن
سعد . وأما يحيى بن أبي عمرو السيباني فوثقه أحمد ودحيم وابن خراش والعجلي . وأما
عمرو بن عبد الله السيباني فوثقه ابن حبان وذكره في ثقات التابعين . والله أعلم . قال
المنذري : وأخرجه ابن ماجة .
( عن معدان بن أبي طلحة عن حديث أبي الدرداء ) وفي صحيح مسلم عن معدان بن أبي
طلحة اليعمري عن أبي الدرداء أن نبي الله صلى الله عليه وسلم وهكذا في سنن الترمذي ( عصم ) بصيغة
المجهول ، أي وفي وحفظ ( من فتنة الدجال ) أي من آفاته .
( قال أبو داود وكذا قال هشام الدستوائي عن قتادة ) عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني
عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي الدرداء كما رواه همام عن قتادة بإسناده مثله ( إلا أنه )
أي هشام الدستوائي ( قال من حفظ من خواتيم سورة الكهف . إلخ ) فهشام الدستوائي وهمام
كلاهما اتفقا في إسناد هذا الحديث عن قتادة إلى أبي الدرداء ، لكن اختلفا في متن الحديث ،
فقال همام في روايته من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف ، وقال هشام : من حفظ من
عون المعبود — صفحة 303
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٣