لأن دمشاق بن نمرود بن كنعان هو الذي بناها فسميت باسمه وكان آمن بإبراهيم عليه والسلام
وسار معه وكان أبوه نمرود دفعه إليه لما رأى له من الآيات .
قاله العزيزي : ( من خير مدائن الشام ) بسكون الهمز ويجوز تسهيله كالرأس قال المناوي
بل هي خيرها وبعض الأفضل قد يكون أفضل انتهى .
قال العلقمي : وهذا الحديث يدل على فضيلة دمشق وعلى فضيلة سكانها في آخر
الزمان وأنها حصن من الفتن ، ومن فضائلها أنه دخلتها عشرة آلاف عين رأت النبي صلى الله عليه وسلم كما
أفاده ابن عساكر ، ودخله النبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة وبعدها في غزوة تبوك وفي ليلة الإسراء . كذا في
شرح الجامع الصغير للعزيزي قال القاري : وله طرق ، وقد روي مرسلا عن جبير بن نفير أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال . وقال يحي بن معين وقد ذكروا عنده أحاديث من ملاحم الروم فقال يحيى
ليس من حديث الشاميين شئ أصح من حديث صدقة بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم : " معقل
المسلمين أيام الملاحم دمشق " ( حدثت ) بصيغة المجهول المتكلم .
قال المنذري : قال فيه أبو داود ، حدثت عن ابن وهب وهي رواية عن مجهول وقد تقدم
في الجزء السادس والعشرين .
( باب في ارتفاع الفتنة في الملاحم )
حاصله أن الفتنة بين المسلمين والقتال فيما بينهم يرتفع إذا كان القتال مع الكفار فالمراد
عون المعبود — صفحة 274
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٤