يتداعى بعضهم بعضا إلى قصعتهم التي يتناولونها من غير مانع فيأكلونها صفوا من غير تعب
انتهى ( ومن قلة ) خبر مبتدأ محذوف وقوله ( نحن يومئذ ) مبتدأ وخبر صفة لها أي أن ذلك
التداعي لأجل قلة نحن عليها يومئذ ( كثير ) أي عددا وقليل مددا ( ولكنكم غثاء كغثاء السيل )
بالضم والمد وبالتشديد أيضا ما يحمله السيل من زبد ووسخ شبههم به لقلة شجاعتهم ودناءة
قدرهم ( ولينزعن ) أي ليخرجن ( المهابة ) أي الخوف والرعب ( وليقذفن ) بفتح الياء أي وليرمين
الله ( الوهن ) أي الضعف ، وكأنه أراد بالوهن ما يوجبه ولذلك فسره بحب الدنيا وكراهة الموت
قاله القاري ( وما الوهن ) أي ما يوجبه وما سببه .
قال الطيبي رحمه الله : سؤال عن نوع الوهن أو كأنه أراد من أي وجه يكون ذلك الوهن
( قال حب الدنيا وكراهية الموت ) وهما متلازمان فكأنهما شئ واحد يدعوهم إلى إعطاء الدنية
في الدين من العدو المبين ، ونسأل الله العافية .
قال المنذري : أبو عبد السلام هذا هو صالح بن رستم الهاشمي الدمشقي سئل عنه أبو
حاتم فقال مجهول لا نعرفه .
( باب في المعقل من الملاحم )
المعقل بفتح الميم وسكون العين وكسر القاف والمراد منه الملجأ الذي يتحصن
المسلمون ويلتجئون إليه ( إن فسطاط المسلمين ) بضم الفاء وسكون السين المهملة وطاءين
مهملتين بينهما ألف أي حصن المسلمين الذي يتحصنون به وأصله الخيمة ( يوم الملحمة ) أي
المقتلة العظمى في الفتن الآتية ( بالغوطة ) بضم الغين المعجمة موضع بالشام كثير الماء
والشجر كائن ( إلى جانب مدينة يقال لها دمشق ) بكسر الدال المهملة وفتح الميم وسميت بذلك
عون المعبود — صفحة 273
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٣