هذا هو ظني في هؤلاء الأكابر الثلاثة أنهم من المجددين على رأس المائة الثالثة عشر .
والله تعالى أعلم وعلمه أتم .
وحديث أبي هريرة سكت عنه المنذري ، وقال السيوطي في مرقاة الصعود اتفق الحفاظ
على تصحيحه ، منهم الحاكم في المستدرك والبيهقي في المدخل . وممن نص على صحته
من المتأخرين : الحافظ ابن حجر . انتهى .
وقال العلقمي في شرح الجامع الصغير قال شيخنا : اتفق الحفاظ على أنه حديث
صحيح ، وممن نص على صحته من المتأخرين : أبو الفضل العراقي وابن حجر ومن
المتقدمين : الحاكم في المستدرك والبيهقي في المدخل . انتهى .
وقال المناوي في فتح القدير : أخرجه أبو داود في الملاحم والحاكم في الفتن
وصححه ، والبيهقي في كتاب المعرفة ، كلهم عن أبي هريرة . قال الزين العراقي وغيره : سنده
صحيح . انتهى .
( رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني ) عن شراحيل بن يزيد المعافري ( لم يجز به
شراحيل ) أي لم يجاوز بهذا الحديث على شراحيل ، فعبد الرحمن قد أعضل هذا الحديث
وأسقط أبا علقمة وأبا هريرة . والحديث المعضل هو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر بشرط
التوالي .
قال المنذري : وعبد الرحمن بن شريح الإسكندراني ثقة اتفق البخاري ومسلم على
الاحتجاج بحديثه وقد عضله . انتهى . والحاصل أن الحديث مروي من وجهين ، من وجه
متصل ومن وجه معضل . وأما قول أبي علقمة فيما أعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المنذري :
الراوي لم يجزم برفعه . انتهى قلت : نعم لكن ذلك لا يقال من قبل الرأي ، إنما هو من
شأن النبوة ، فتعين كونه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم . والله أعلم .
( باب ما يذكر من ملاحم الروم )
قال في مراصد الاطلاع : الروم جيل معروف في بلاد واسعة تضاف إليهم فيقال بلاد
الروم ، ومشارق بلادهم وشمالهم الترك والروس والخزري [ خزر بالتحريك وآخره راء بلاد
عون المعبود — صفحة 267
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٧