الذي أخرجه الدارقطني في الأفراد عن عثمان بن عفان مرفوعا " المهدي من ولد العباس عمي
فإنه حديث غريب كما قاله الدارقطني تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم انتهى . وقال
المناوي : في إسناده كذاب ( يذكر منه صلاحا ) الضمير المجرور لعلي بن نفيل أي يذكر أبو
المليح صلاحه . قال المنذري وأخرجه ابن ماجة ولفظه " من ولد فاطمة وفي حديث أبي داود ،
قال : عبد الله بن جعفر وهو الرقي وسمعت أبا المليح يعني الحسن بن عمر الرقي يثنى على
علي بن نفيل ويذكر منه صلاحا . وقال أبو حاتم الرازي : علي بن نفيل جد النفيلي لا بأس به .
وقال أبو جعفر العقيلي : علي بن نفيل حراني هو جد النفيلي عن سعيد بن المسيب في
المهدي لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به وساق هذا الحديث وقال في المهدي : أحاديث خيار من
غير هذا الوجه بخلاف هذا اللفظ بلفظ رجل من أهل بيته على الجملة مجملا هذا آخر كلامه .
وفي إسناده هذا الحديث أيضا زياد بن بيان قال الحافظ أبو أحمد بن عدي : زياد بن بيان
سمع علي بن النفيلي جد النفيلي في إسناده نظر . سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري وساق
الحديث . وقال : والبخاري إنما أنكر من حديث زياد بن بيان هذا الحديث وهو معروف به
هذا آخر كلامه . وقال غيره وهو كلام غير معروف من كلام سعيد بن المسيب والظاهر أن
زياد بن بيان وهم في رفعه انتهى كلام المنذري .
( المهدي مني ) أي من نسلي وذريتي ( أجلي الجبهة ) قال في النهاية : الجلا مقصورا
انحسار مقدم الرأس من الشعر أو نصف الرأس أو هو دون الصلع ، والنعت أجلو جلواء ،
وجبهة جلواء واسعة وكذلك في القاموس ، فمعنى أجلى الجبهة منحسر الشعر من مقدم رأسه أو
واسع الجبهة : قال القاري وهو الموافق للمقام ( أقنى الأنف ) قال في النهاية القنا في الأنف طوله
ودقة أرنبته مع حدب في وسطه يقال رجل وامرأة قنواء انتهى . قلت : للأرنبة طرف الأنف ،
والحدب الارتفاع . قال القاري : والمراد أنه لم يكن أفطس فإنه مكروه الهيئة .
( ويملك سبع سنين ) قال المناوي : زاد في رواية أو تسع ، وفي أخرى يمده الله بثلاثة
آلاف من الملائكة . قال المنذري : في إسناده عمران القطان وهو أبو العوام عمران بن داور
عون المعبود — صفحة 252
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٢