قلت : حديث أبي إسحاق عن علي رضي الله عنه يأتي عن قريب ولفظه قال علي رضي
الله عنه ونظر إلى ابنه الحسن فقال : " إن ابني هذا سيد كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم وسيخرج من صلبه
رجل " الخ ( يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ) فيكون محمد بن عبد الله وفيه رد على
الشيعة حيث يقولون المهدي الموعود هو القائم المنتظر وهو محمد بن الحسن العسكري .
( يملأ الأرض ) استئناف مبين لحسبه كما أن ما قبله معين لنسبة أي يملأ وجه الأرض
جميعا أو أرض العرب وما يتبعها والمراد أهلها ( قسطا ) بكسر القاف وتفسيره قوله : ( وعدلا )
أتى بهما تأكيدا ( كما ملئت ) أي الأرض قبل ظهوره ( لا تذهب ) أي لا تفني ( أو لا تنقضي ) شك
من الراوي ( حتى يملك العرب ) قال في فتح الودود : خص العرب بالذكر لأنهم الأصل
والأشرف انتهى . وقال الطيبي : لم يذكر العجم وهم مرادون أيضا لأنه إذا ملك العرب واتفقت
كلمتهم وكانوا يدا واحدة قهروا سائر الأمم ، ويؤيده حديث أم سلمة انتهى . وهذا الحديث يأتي
في هذا الباب . قال القاري : ويمكن أن يقال ذكر العرب لغلبتهم في زمنه أو لكونهم أشرف أو
هو من باب الاكتفاء ومراده العرب والعجم كقوله تعالى : * ( سرابيل تقيكم الحر ) * أي والبرد
والأظهر أنه اقتصر على ذكر العرب لأنهم كلهم يطيعونه بخلاف العجم بمعنى ضد العرب فإنه
قد يقع منهم خلاف في إطاعته والله تعالى أعلم انتهى .
( يواطئ اسمه اسمي ) أي يوافق ويطابق اسمه اسمي ( لفظ عمر وأبي بكر بمعنى
سفيان ) هو الثوري قاله المنذري أي لفظ حديث عمر وأبي بكر بمعنى حديث سفيان . قال
المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح . قلت : حديث عبد الله بن مسعود قال
الترمذي هو حديث حسن صحيح وسكت عنه أبو داود : والمنذري وابن القيم ،
وقال الحاكم رواه الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم من أئمة المسلمين عن عاصم قال وطرق عاصم
عن زر عن عبد الله كلها صحيحة إذ عاصم إمام من أئمة المسلمين انتهى . وعاصم هذا هو ابن
أبي النجود واسم أبي النجود بهدلة : أحد القراء السبعة . قال أحمد بن حنبل : كان رجلا
صالحا وأنا أختار قرائته . وقال أحمد أيضا : وأبو زرعة ثقة ، وقال أبو حاتم محله عندي محل
الصدق صالح الحديث ولم يكن بذلك الحافظ . وقال أبو جعفر العقيلي لم يكن فيه إلا سوء
ألح فظ . وقال الدارقطني : في حفظه شئ ، وأخرج له البخاري في صحيحه مقرونا بغيره ،
عون المعبود — صفحة 250
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٠