والحديث دال على فضيلة العزلة لمن خاف على دينه . كذا في فتح الباري .
قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي وابن ماجة .
( باب النهي عن القتال في الفتنة )
( يعني في القتال ) أي في الحرب التي وقعت بين علي ومن معه وعائشة ومن معها ، وفي
بعض النسخ في قتال الجمل والمراد به الحرب المذكورة سميت به لأن عائشة رضي الله عنها
كانت يومئذ على الجمل ، وفي بعض النسخ في قتال ، وفي بعض النسخ هذا الرجل لأنصره ،
ما والمراد منه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( إذا تواجه المسلمان بسيفهم ) قال القسطلاني
أي ضرب كل واحد منهما وجه الآخر أي ذاته ( فالقاتل والمقتول في النار ) أي يستحقانه وقد
يعفو الله عنهما أو ذلك محمول على من استحل ذلك ( هذا القاتل ) أي يستحق النار ( فما بال
المقتول ) أي فما ذنبه حتى يدخلها ( إنه أراد قتل صاحبه ) وفي رواية البخاري إنه كان حريصا
على قتل صاحبه .
قال القسطلاني : وبه استدل من قال بالمؤاخذة بالعزم وإن لم يقع الفعل وأجاب من لم
يقل بذلك أن في هذا فعلا وهو المواجهة بالسلاح ووقوع القتال ، ولا يلزم من كون القاتل
والمقتول في النار أن يكونا في مرتبة واحدة ، فالقاتل يعذب على القتال والقاتل والمقتول يعذب
على القتال فقط فلم يقع التعذيب على العزم المجرد انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري
ومسلم والنسائي .
( عن الحسن ) هو البصري .
عون المعبود — صفحة 235
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٥