أحسن وما أطيب صبر من صبر عليها ولا يخفى أنه لو حمل على معنى التعجب لصح بالفتح
أيضا ، كذا في اللمعات .
قال في النهاية : قيل معنى هذه الكلمة التلهف وقد توضع موضع الإعجاب بالشيء ،
يقال واها له . وقد ترد بمعنى التوجع ، وقيل التوجع يقال فيه آها . ومنه حديث أبي الدرداء ما
أنكرتم من زمانكم فيما غيرتم من أعمالكم إن يكن خيرا فواها وآها ، وإن يكن شرا فاها
آها والألف فيها غير مهموزة انتهى .
وقال في القاموس : واها ويترك تنوينه كلمة تعجب من طيب شئ وكلمة تلهف .
والحديث سكت عنه المنذري .
( باب في كف اللسان )
( عن عبد الرحمن بن البيلماني ) بفتح الموحدة وسكون التحتية وفتح اللام ( ستكون فتنة
صماء بكماء عمياء ) وصفت الفتنة بهذه الأوصاف بأوصاف أصحابها أي لا يسمع فيها الحق ولا
ينطق به ولا يتضح الباطل عن الحق كذا في اللمعات وقال القاري : المعنى لا يميزون فيها بين
الحق والباطل ، ولا يسمعون النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بل من تكلم فيها
بحق أو ذي ووقع في الفتن والمحن ( من أشرف لها ) أي من اطلع عليها وقرب منها ( استشرفت
له ) أي اطلعت تلك الفتنة عليه وجذبته إليها ( وإشراف اللسان ) أي إطلاقه وإطالته ( كوقوع
السيف ) أي في التأثير .
قال المنذري : في إسناده عبد الرحمن بن البيلماني ولا يحتج بحديثه .
عون المعبود — صفحة 232
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٢