( أول كتاب الفتن الملاحم )
قال العيني : الفتن بكسر الفاء جمع فتنه وهي المحنة والفضيحة والعذاب ، ويقال أصل
الفتنة الاختبار ثم استعملت فيما أخرجته المحنة والاختبار إلى المكروه ، ثم أطلقت على كل
مكروه وآئل إليه كالكفر والإثم والفضيحة والفجور وغير ذلك انتهى . الملاحم جمع ملحمة
وهو موضع القتال ، اما من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها أو من لحمه الثوب لاشتباك الناس
واختلاطهم فيها كاشتباك لحمه الثوب لسداه ، والأول انسب وأقرب . وفي مشارق الأنوار :
ملاحم القتال معاركها وهي مواضع القتال ، ولكن قال في القاموس الملحمة والعظيمة ،
وفي الصراح ملحمة فتنه وحرب بزركك .
( باب ذكر الفتن ودلائلها )
( قام ) أي خطيبا واعظا ( فينا ) أي فيما بيننا أو لأجل أن يعظنا ويخبرنا بما سيظهر من
الفتن لنكون على حذر منها في كل الزمن ( قائما ) هكذا في جميع نسخ الكتاب والظاهر قياما
وفي رواية مسلم مقاما ( شيئا يكون ) بمعنى يوجد صفة شيئا ، وقوله ( في مقامه ) متعلق بترك
عون المعبود — صفحة 204
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٤