وقال الحافظ في التهذيب وفرق البخاري وأبو حاتم بين الشامي والذماري وكلاهما
يروي عنه عمرو بن علي والشامي هو الضعيف انتهى .
( عن أبي قلابة ) هو عبد الله بن زيد الجرمي من ثقات التابعين ( عمن أقرأه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي أبو قلابة يروي عن بعض الصحابة الذي أقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجهالة
الصحابة لا تقدح في صحة الحديث * ( فيومئذ لا يعذب ) * بفتح الذال على بناء المفعول * ( عذابه
أحد ولا يوثق ) * بفتح الثاء على بناء المفعول * ( أحد ) * والمشهور الكسر فيهما . قال البغوي : قرأ
الكسائي ويعقوب لا يعذب ولا يوثق بفتح الذال والثاء على معنى لا يعذب أحد في الدنيا
كعذاب الله يومئذ ولا يوثق وثاقه يومئذ أحد . وقرأ الآخرون بكسر الذال والثاء أي لا يعذب أحد
في الدنيا كعذاب الله الكافر يومئذ ولا يوثق وثاقه أحد ، يعني لا يبلغ أحد من الخلق كبلاغ الله
تعالى في العذاب والوثاق وهو الإسار في السلاسل والأغلال انتهى .
وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى وتبارك
* ( فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد ) * قال لا يعذب بعذاب الله أحد ولا يوثق وثاق
الله أحد . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن مردويه وابن جرير والبغوي والحاكم
وصححه وأبو نعيم عن أبي قلابة عمن أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم . وفي رواية مالك بن الحويرث أن
النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه وفي لفظ أقرأ إياه * ( فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد ) * منصوبة
الذال والثاء انتهى . والحديث سكت عنه المنذري .
( عن حماد ) هو ابن زيد قاله المزي ( أو من أقرأه من أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم ) وهذا شك من
عون المعبود — صفحة 19
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩