وفي التقريب بنون ثم موحدة مكسورة ( كان آخر عهده ) أي آخر أمره بالوداع والكلام
والوصية ، وفاطمة خبر كان بحذف المضاف أي عهد فاطمة . وقال القاري وصيته وأمره وحديثة
وموادعته ( بإنسان من أهله ) أي من بين بناته ونسائه ( فاطمة ) أي عهدها ليصح الحمل وهي خبر
كان ( فقدم من غزاة ) أصلها غزوة نقلت حركة الواو إلى ما قبلها وقلبت ألفا ( وقد علقت
مسحا ) بالكسر هو البلاس وهو كساء معروف ( أو سترا ) بالكسر أو للشك ( على بابها ) أي للزينة
لأنها لو كانت للسترة لم ينكر عليها اللهم إن كان فيها تماثيل فالإنكار بسببها والله أعلم ( وحلت )
بتشديد اللام ، وأصله حليت من التحلية فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت
للاتقاء الساكنين أي زينت ( الحسن والحسين قلبين ) يضم القاف أي سوارين أي زينت الحسن
والحسين بالباسهما ( ولم يدخل ) أي بيت فاطمة ( إنما منعه أن يدخل ما رأى ) يحتمل أن يكون
ما في أنهما موصولة ومنعه صلته وما رأى خبر أن وأن يكون ما كافة وما رأى فاعل منه وحقها
على الأول أن تكتب مفصولة وعلى الثاني موصولة ( فهتكت الستر ) أي شقته ( وفكت القلبين )
بتشديد الكاف أي تقليبهما وتطويقهما . وفي بعض النسخ فككت ( وقطعته ) أي كل واحد من
القلبين ( بينهما ) أي بين الحسنين ( فأخذه ) أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ما في أيدي الحسنين أو كل واحد من
القلبين ( منهما ) أي من الحسنين ( أذهب بهذا ) أي بكل من القلبين ( أهل بيت ) بدل من آل
فلان ( إن هؤلاء ) أي الحسنان ووالدهما ( أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا ) أي يتلذذوا
بطيب طعام ولبس نفيس ونحوهما ، بل اختار لهم الفقر والرياضة في حياتهم ليكون درجاتهم
في الجنة أعلى ( قلادة ) بكسر القاف ما يعلق في العنق ( من عصب ) بفتح العين وسكون الصاد
المهملتين وبفتح .
قال الخطابي في المعالم : العصب في هذا الحديث إن لم يكن هذه الثياب اليمانية
فلست أدري ما هو وما أدري أن القلادة تكون منه انتهى .
عون المعبود — صفحة 180
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٠