( باب في خضاب الصفرة )
( كان يلبس النعال ) جمع نعل ( السبتية ) بكسر المهملة وسكون الموحدة بعدها مثناة نسبة
إلى السبت . قال أبو عبيد : هي المدبوغة التي حلق شعرها .
( ويصفر لحيته بالورس ) بفتح فسكون نبت أصفر باليمين يصبغ به . وفي الحديث
مشروعية الخضاب بالصفرة . وقد تقدم وجه الجمع بين هذا الحديث وحديث أنس المذكور .
وقال الحافظ : والجمع بين حديث أبي رمثة وابن عمر وحديث أنس أن يحمل نفي
الصبغ على غلبة الشيب حتى يحتاج إلى خضابه ولم يتفق أنه رآه وهو يخضب ، ويحمل حديث
من أثبت الخضاب على أنه فعله لإرادة ذلك الجواز ولم يواظب عليه انتهى .
قال المنذري : وأخرجه النسائي في إسناده عبد العزيز بن أبي رواد ، وقد استشهد به
البخاري وقال يحي بن معين ثقة كان يعلن بالأرجاء وتكلم فيه غير واحد ، وذكر ابن حبان أنه
قد روى عن نافع أشياء لا يشك من الحديث صناعته إذا سمعها أنها موضوعة فحدث بها توهما
لا تعمدا ، ومن حدث على الحسبان ، وروى على التوهم حتى كثر ذلك منه سقط الاحتجاج به .
هذا آخر كلامه .
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها بالصفرة انتهى
كلام المنذري .
( فقال ما أحسن هذا ) وهو إحدى صيغتي التعجب . والحديث يدل على حسن الخضب
بالحناء على انفراده فإن انضم إليه الكتم كان أحسن ، وفيه رد على قول الخطابي وابن الأثير
عون المعبود — صفحة 177
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٧