( باب في الخضاب )
أي تغيير شيب الرأس واللحية .
( يبلغ به ) أي يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( إن اليهود والنصارى لا يصبغون ) أي لا
يخضبون لحاهم . وجاء صبغ من باب منع وضرب ونصر كما في القاموس ( فخالفوهم ) أي
فأخضبوا لحاكم . والحديث يدل على أن العلة في شرعية الخضاب هي مخالفة أهل الكتاب
وبهذا يتأكد استحباب الخضاب ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبالغ في مخالفتهم ويأمر بها ، وهذه
السنة قد كثر إشغال السلف بها ولهذا ترى المؤرخين في التراجم لهم يقولون وكان يخضب ولا
تخضب قال النووي : مذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم
بالسواد على الأصح انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة
عون المعبود — صفحة 172
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٢