( عن عبيد ) هو ابن أبي عبيد ( مولى أبي زهم ) بضم الراء وسكون الهاء ( ولذيلها ) أي
لذيل المرأة ( إعصار ) بكسر الهمزة ريح ترتفع بتراب بين السماء والأرض وتستدير كأنها عمود
( فقال يا أمة الجبار ) ناداها بهذا الاسم تخويفا لها ( حبي ) أي محبوبي لا ( فتغتسل عسلها من
الجنابة ) أي كغسلها من الجنابة . قال القاري : بأن يعم جميع بدنها بالماء إن كانت تطيبت
جميع بدنها ليزول عنها الطيب ، وأما إذا أصاب موضعا مخصوصا فتغسل ذلك الموضع
انتهى . قلت : ظاهر الحديث يدل على الاغتسال في كلتا الصورتين والله أعلم .
قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة ، وفي إسناده عاصم بن عبيد الله العمري . ولا يحتج
بحديثه .
( أبو علقمة ) هو كنية عبد الله ( أصابت بخورا ) بفتح الموحدة وخفة الخاء المعجمة
المضمومة ما يتبخر به والمراد ههنا ما ظهر ريحه ( فلا تشهدن ) أي لا تحضرن ( معنا العشاء ) أي
العشاء الآخرة لأن الليل مظنة الفتنة ، فالتخصيص بالعشاء آخرة لمزيد التأكيد ، أو لأن النساء
يخرجن في العشاء آخرة إلى المسجد ، فأمرهن بذلك .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وقال النسائي : لا أعلم أحدا تابع يزيد بن خصيفة عن
بسر بن سعيد على قوله عن أبي هريرة ، وقد خالفه يعقوب بن عبد الله بن الأشج رواه عن زينب
الثقفية ثم ساق حديث بسر عن زينب الثقفية من طرق .
عون المعبود — صفحة 154
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٤