( باب في قدر موضع الإزار )
( على الخبير سقطت ) أي على العارف به وقعت وهو مثل ( الإزرة حديث المسلم ) الإزرة بكسر
همز وسكون زاي الحالة وهيئة الاتزار مثل الركبة والجلسة كذا في النهاية ( إلى نصف الساق )
أي منتهية إليه يعني الحالة والهيئة التي يرتضي منها المؤمن في الاتزار هي أن يكون على هذه
الصفة ( ولا حرج أو لا جناح ) شك من الراوي أي لا إثم على المسلم ( فيما بينه ) أي بين
نصف الساق ( ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ) أي صاحبه في النار .
قال الخطابي : قوله فهو في النار يتأول على وجهين أحدهما أن ما دون الكعبين من قدم
صاحبه في النار عقوبة له على فعله ، والوجه الآخر أن يكون معناه أن صنيعه ذلك وفعله الذي فعله
في النار على معنى أنه معدود ومحسوب من أفعال أهل النار انتهى ( من جر إزاره ) على وجه
الأرض ( بطرا ) بفتحتين أي تكبرا أو فرحا وطغيانا بالغنى ( لم ينظر الله إليه ) تقدم معناه .
والحديث فيه دلالة على أن المستحب أن يكون إزار المسلم إلى نصف الساق والجائز
بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين ، وما كان أسفل من الكعبين فهو حرام وممنوع .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة انتهى .
وقال النووي في رياض الصالحين : رواه أبو داود بإسناد صحيح ( الإسبال في الإزار
والقميص الخ ) في هذا الحديث دلالة على عدم اختصاص الإسبال بالإزار بل يكون في
القميص والعمامة كما في الحديث .
قال ابن رسلان : والطيلسان والرداء والشملة .
قال ابن بطال : وإسبال العمامة المراد به إرسال العذبة زائدا على ما جرت به العادة
انتهى . وتطويل أكمام القميص تطويلا زائدا على المعتاد من الإسبال . وقد نقل القاضي
عون المعبود — صفحة 103
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٣