( المنفق على الخيل ) أي إذا كان ربطه بقصد الجهاد في سبيل الله ( نعم الرجل خريم )
بضم الخاء المعجمة وفتح الراء مصغرا ( لولا طول جمته ) بضم الجيم وتشديد الميم هو من
شعر الرأس ما سقط على المنكبين ( وإسبال إزاره ) أي عن الكعبين .
وفيه جواز ذكر المسلم أخاه الغائب بما فيه من مكروه شرعا إذا علم أنه يرتدع عنه ويتركه
عند سماعه ( فأخذ شفرة ) بفتح فسكون أي سكينا ( إنكم قادمون على إخوانكم ) أي داخلون
عليهم ، الظاهر أنه قال حين دخولهم بلادهم من السفر ( كأنكم شامة ) بتخفيف الميم وهي
الخال أي كالأمر المتبين الذي يعرفه كل من يقصده إذ العادة دخول الإخوان على القادم قصدا
لزيارته ( فإن الله تعالى لا يحب الفحش ) قال في النهاية هو كل ما يشتد قبحه من ذنوب ومعاصي
ويكثر وروده في الزنا وكل خصلة قبيحة فاحشة من الأقوال والأفعال ( ولا التفحش ) هو تكلف
الفحش وتعمده . فالهيئة الردية والحالة الكثيفة داخلة أيضا تحت الفحش والتفحش وإن الله
جميل يحب الجمال .
قال المنذري : وابن الحنظلية هو سهل بن الربيع بن عمرو ويقال سهل بن عمرو أنصاري
حارثي سكن الشام والحنظلية أمه وقيل هي أم جده وهي من بني حنظلة بن تميم انتهى . قال
النووي في رياض الصالحين : رواه أبو داود بإسناد حسن إلا قيس بن بشر فاختلفوا في توثيقه
وتضعيفه وقد روى له مسلم ( وكذلك ) أي كما روى عبد الملك بن عمرو عن هشام ( قال أبو
نعيم ) الفضل بن دكين ( عن هشام ) بن سعد القرشي بإسناده ( قال حتى تكونوا كالشامة في
الناس ) واعلم أن هذا الحديث روي عن هشام بن سعد أبو عامر عبد الملك بن عمرو . وأبو
نعيم كما عند المؤلف . ووكيع كما عند أحمد في رواية له وكلهم أي عبد الملك ، وأبو نعيم
ووكيع روى عن هشام هذه الجملة أي حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس ، لكن عبد الملك
عون المعبود — صفحة 100
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٠