( باب في سرد الحديث )
أي تتابعه وتواليه والاستعجال فيه هل يجوز أم لا .
( فجعل ) أبو هريرة ( فلما قضت ) عائشة رضي الله عنها ( ألا تعجب ) بعموم الخطاب أو
الخطاب لعروة ( إلى هذا ) أي أبي هريرة ( و ) إلى ( حديثه ) كيف سرد الحديث ( إن كان ) إن
مخففة من مشددة ( لو شاء العاد ) اسم فاعل من العد أي لو أراد مريد العد عد الحديث .
والكلام والجملة مبتدأة ( أن يحصيه ) الضمير المنصوب إلى الحديث وفاعله العاد والجملة
مفعول شاء ( أحصاه ) خبر المبتدأ أي عده واستقصاه ، وفي وضع أحصاه موضع عده مبالغة لا
تخفى فإن أصل الإحصاء هو العد بالحصى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه .
( المهري ) بالفتح والسكون إلى مهرة قبيلة من قضاعة ( حدثه ) أي ابن شهاب ( يسمعني )
أي أبو هريرة ( ذلك ) الحديث ( وكنت أسبح ) أي أصلي نافلة ( فقام ) أبو هريرة ( قبل أن أقضي
سبحتي ) أن نافلتي ( ولو أدركته ) أي أبا هريرة حالة التحديث ( لرددت عليه ) بتشديد الدال
الأولى أي رددت الكلمات الحديثية وعرضتها على أبي هريرة لأحفظهن .
ومنه في الحديث فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ونبيك : كذا في المجمع ( لم يكن
يسرد ) بضم الراء أي لم يكن يتابع ( الحديث ) أي الكلام ( سردكم ) أي كسردكم المتعارف
عون المعبود — صفحة 63
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦٣