قال المنذري : وأخرجه النسائي وفي إسناده عطاء بن السائب وفيه مقال . وقد أخرجه
البخاري حديثا مقرونا .
( باب إذا كان المدعى عليه ذميا أيحلف )
بصيغة المجهول من التحليف .
( فجحدني ) أي أنكر علي ( فقدمته ) بالتشديد أي جئت به ورافعت أمره ( قال لليهودي
احلف ) في شرح السنة فيه دليل على أن الكافر يحلف في الخصومات كما يحلف المسلم
( إذا ) بالتنوين هكذا بالتنوين في جميع النسخ . قال في مغني اللبيب : قال سيبويه : معناها
الجواب والجزاء ، فالجزاء نحو أن يقال آتيك فتقول إذن أكرمك أي إن أتيتني إذن أكرمك ،
وقال الله تعالى : ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ) الآية . وأما
لفظ إذا عند الوقف عليها فالصحيح أن نونها تبدل ألفا وقيل : يوقف بالنون ، فالجمهور يكتبونها
في الوقف بالألف ، وكذا رسمت في المصاحف ، والمازني والمبرد بالنون انتهى مختصرا
( يحلف ) بالنصب ( بمالي ) أي بأرضي ( فأنزل الله ( إن الذين ) إلخ ) .
قال الطيبي : فإن قلت كيف يطابق نزول هذه الآية قوله إذا يحلف ويذهب بمالي ،
قلت : فيه وجهان ، أحدهما كأنه قيل للأشعث ليس لك عليه إلا الحلف ، فإن كذب فعليه
وباله ، وثانيهما لعل الآية تذكار لليهودي بمثلها في التوراة من الوعيد انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة أتم منه ، وأخرجه مسلم
بنحوه .
عون المعبود — صفحة 36
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٦