فقال أترجمه لو زنى أو تجيز شهادته إن شهد ؟ فقال علي لا ، فقال زيد فهو عبد ما بقي عليه
شئ ذكره الزرقاني .
وقال الخطابي : هذا حجة لمن رأى أن بيع المكاتب جائز لأنه إذا كان عبدا فهو مملوك ،
وإذا كان باقيا على أصل ملكه ولم يحدث لغيره فيه ملك كان غير ممنوع من بيعه . وفيه دليل
على أن المكاتب إذا مات قبل أن يؤدي نجومه بكمالها لم يكن محكوما بعتقه وإن ترك وفاء " لأنه
إذا مات وهو عبد لم يصر حرا بعد الموت ويأخذ المال سيده ويكون أولاده رقيقا له .
وقد روي هذا عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت ، وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز
والزهري وقتادة ، وهو قول الشافعي وأحمد بن حنبل انتهى .
وقال الأردبيلي في الأزهار : قال الأكثرون إذا مات المكاتب قبل أداء النجوم أو بعضها
مات رقيقا قل الباقي أو كثر ، ترك وفاء " أو لم يترك ، خلف ولدا أو لم يخلف لهذا الحديث .
وقال أبو حنيفة : إن ترك وفاء عتق أو لم يترك فلا . وقال مالك : إن خلف ولدا عتق وإلا
فلا . وفيه دليل على أن المكاتب لا يعتق إلا بأداء جميع النجوم وبه قال الأكثرون من الصحابة
والتابعين وغيرهم انتهى .
قال المنذري : وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب ، وفيه أيضا إسماعيل بن عياش
وفيه مقال انتهى .
( على مائة أوقية ) بضم الهمزة وبتشديد الياء أربعون درهما وجمعها أواقي بفتح الهمزة
عون المعبود — صفحة 306
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٦