كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات واعتقاد هذا الرأي جهل وضلال إذ لا مانع ولا دافع
غير الله سبحانه ، ولا يدخل في هذا التعوذ بالقرآن والتبرك والاستشفاء به لأنه كلام الله سبحانه
والاستعاذة به ترجع إلى الاستعاذة بالله ، إذ هو صفة من صفات ذاته . ويقال بل التميمة قلادة
يعلق فيها العوذ وقد قيل إن المكروه من العوذ هو ما كان بغير لسان العرب فلا يفهم معناه ، ولعله
قد يكون فيه سحر أو نحوه من المحظور انتهى كلامه ( هذا ) أي النهي عن شرب الترياق .
قال المنذري : في إسناده عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي أفريقية . قال
البخاري في بعض حديثه بعض المناكير حديثه في المصريين ، وحكى ابن أبي حاتم عن أبيه
نحو هذا .
( باب في الأدوية المكروهة )
( إن الله أنزل الداء والدواء ) أي أحدثهما وأوجدهما ( لكل داء دواء ) أي حلالا ( فتداووا )
أي بحلال ( ولا تتداووا بحرام ) قال البيهقي : هذا الحديث وحديث النهي عن الدواء الخبيث
إن صحا محمولان على النهي عن التداوي بالمسكر والتداوي بالحرام من غير ضرورة ليجمع
بينهما وبين حديث العرنيين انتهى . وقال ابن رسلان في شرح السنن : والصحيح من مذهب
عون المعبود — صفحة 251
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥١