قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( أن الناس ) أي المسلمين ( قد أسرعوا إلى حظائرهم ) جمع حظيرة بفتح الحاء المهملة
وكسر الظاء المعجمة وهي الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والبقر يقيه البرد والريح ،
كذا في النهاية .
وقال في فتح الودود : المراد به أرادوا أخذ غنائمنا وإبلنا ، فنهى عنه صلى الله عليه وسلم . وضبطها
القاري في المرقاة بالخاء والضاد المعجمتين ، وقال هي النخلة التي ينتشر بسرها وهي أخضر
أي أسرعوا إلى أخذ ثمار نخيل اليهود الذين دخلوا في العهد انتهى ( ألا ) للتنبيه ( لا تحل أموال
المعاهدين ) بكسر الهاء ، وقيل بفتحها أي أهل العهد والذمة ( إلا بحقها ) أي إلا بحق تلك
الأموال فإن حق مال المعاهد إن كان ذميا فالجزية ، وإن كان مستأمنا وماله للتجارة فالعشر
( وحرام عليكم حمر الأهلية وخيلها وبغالها ) فيه دليل لمن قال بتحريم الخيل . ولكن الحديث
ضعيف لا يصح الاحتجاج به ، وقد سبق الكلام على إباحة الخيل والجواب عن تمسكات من
حرمها .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة . وقال أبو داود : هذا منسوخ وقال الإمام
أحمد : هذا حديث منكر . وقال النسائي : الذي قبله يعني حديث جابر أصح من هذا ، ويشبه
إن كان هذا صحيحا أن يكون منسوخا ، لأن قوله أذن في لحوم الخيل دليل على ذلك . وقال
النسائي أيضا : لا أعلمه رواه غير بقية . وقال البخاري : صالح بن يحيى بن المقدام بن
معدي كرب الكندي الشامي من أبيه فيه نظر . وذكر الخطابي أن حديث جابر إسناده جيد . قال :
وأما حديث خالد بن الوليد ففي إسناده نظر ، وصالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده لا
يعرف سماع بعضهم عن بعضهم . وقال موسى بن هارون الحافظ : لا يعرف صالح بن يحيى
ولا أبوه إلا بجده . وقال الدارقطني : هذا حديث ضعيف . وقال الدارقطني أيضا هذا إسناد
مضطرب . وقال الواقدي : لا يصح هذا لأن خالدا أسلم بعد فتح مكة . وقال البخاري : خالد
عون المعبود — صفحة 199
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩٩