الأصل الإباحة في الحيوانات وهي مسألة خلافية معروفة في الأصول فيها خلاف بين العلماء
انتهى .
قال المنذري : قال الخطابي : ليس إسناده بذاك ، وقال البيهقي : وأما حديث عيسى بن
نميلة عن أبيه عن شيخ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر عنده فقال خبيثة فهو إسناد غير قوي
ورواية شيخ مجهول ، وفي الإسناد أن ابن عمر سئل عنه فتلا ( قل لا أجد فيما أوحي إلي
محرما ) الآية ونميلة بضم النون تصغير نملة .
( باب ما لم يذكر تحريمه )
( كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ) أي بمقتضى طباعهم وشهواتهم ( ويتركون أشياء ) أي
لا يأكلونها ( تقذرا ) أي كراهة ويعدونها من القاذورات ( وأحل حلاله ) أي ما أراد الله أن يكون
حلالا بالإباحة قال الطيبي : حلاله مصدر وضع موضع المفعول أي أظهر الله بالبعث والإنزال ما
أحله الله تعالى ( وحرم حرامه ) أي بالمنع عن أكله ( فما أحل ) أي ما بين إحلاله ( فهو حلال ) أي
لا غير ( وما سكت عنه ) أي لم يبين حكمه ( فهو عفو ) أي متجاوز عنه لا تؤاخذون به ( وتلا ) أي
ابن عباس ردا لفعلهم وأكلهم يشتهونه وتركهم يكرهونه تقذرا ( قل لا أجد فيما أوحي إلي ) أي
في القرآن أو في ما أوحي إلي مطلقا . وفيه تنبيه على أن التحريم إنما يعلم بالوحي لا بالهوى
( محرما ) أي طعاما محرما . والحديث يدل على أن الأشياء أصلها على الإباحة وقد تقدم
الاختلاف فيه . والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 195
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩٥