( باب في كراهية ذم الطعام )
( ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط ) أي طعاما مباحا ، أما الحرام فكان يعيبه ويذمه وينهى
عنه . وذهب بعضهم إلى أن العيب إن كان من جهة الخلقة كره . وإن كان من جهة الصنعة لم
يكره ، لأن صنعة الله لا تعاب وصنعة الآدميين تعاب .
قال الحافظ : والذي يظهر التعميم ، فإن فيه كسر قلب الصانع . قال النووي : من آداب
الطعام المتأكدة أن لا يعاب ، كقوله مالح ، حامض ، قليل الملح ، غليظ ، رقيق ، غير ناضج ،
ونحو ذلك ( وإن كرهه تركه ) قال ابن بطال : هذا من حسن الأدب ، لأن المرء قد لا يشتهي
الشيء ويشتهيه غيره وكل مأذون في أكله من قبل الشرع ليس فيه عيب .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة .
( باب في الاجتماع على الطعام )
( إنا نأكل ولا نشبع ) ومعناه بالفارسية : بتحقيق مامي خوريم وسير نمي شويم والشبع
نقيض الجوع وبابه سمع يسمع ( تفترقون ) أي حال الأكل بأن كل واحد من أهل البيت يأكل
وحده ( واذكروا اسم الله عليه ) أي في ابتداء أكلكم ( يبارك لكم فيه ) أي في الطعام ، فقد روى
أبو يعلى في مسنده وابن حبان والبيهقي والضياء عن جابر مرفوعا ( ( أحب الطعام إلى الله ما
كثرت عليه الأيدي ) ) وروى الطبراني عن ابن عمر موقوفا ( ( طعام الاثنين يكفي الأربعة ، وطعام
عون المعبود — صفحة 170
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٠