وجه اخر عن ابن عمر فقال : ( ( نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب على بطوننا وهو الكرع ) ) وسنده
أيضا ضعيف فهذا إن ثبت احتمل أن يكون النهي خاصا بهذه الصورة وهي أن يكون الشارب
منبطحا على بطنه ، ويحمل حديث جابر على الشرب بالفم من مكان عال لا يحتاج إلى
الانبطاح انتهى مختصرا .
قال المنذري : وأخرجه البخاري وابن ماجة .
( باب في الساقي متى يشرب )
( عن أبي المختار ) اسمه سفيان بن المختار ويقال سفيان بن أبي حبيبة ( ساقي القوم
اخرهم شربا ) قال النووي هذا أدب من آداب ساقي القوم الماء واللبن وغيرهما ، وفي معناه
ما يفرق على الجماعة من المأكول كلحم وفاكهة ومشموم وغير ذلك ، فيكون المفرق اخرهم
تناولا منه لنفسه . قال المنذري : رجال إسناده ثقات . وقد أخرج مسلم في حديث أبي قتادة
الأنصاري الطويل ( ( فقلت لا أشرب حتى يشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن ساقي القوم اخرهم ) )
وأخرجه الترمذي وابن ماجة مختصرا . وفي حديث الترمذي وابن ماجة ( ( شربا ) ) وقال الترمذي
حسن صحيح .
( أتى ) بصيغة المجهول ( قد شيب ) بكسر أوله أي خلط ( فشرب ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثم
أعطى الأعرابي ) أي اللبن الذي فضل منه بعد شربه ( وقال الأيمن فالأيمن ) بالرفع فيهما أي
يقدم فالأيمن ، ويجوز النصب فيهما بتقدير قدموا أو أعطوا .
وفي الحديث دليل على أنه يقدم من على يمين الشارب في الشرب وهلم جرا ، وهو
مستحب عند الجمهور . وقال ابن حزم يجب ، ولا فرق في هذا بين شراب اللبن وغيره .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 138
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٨