أبي صالح عن ابن معين ثقة ، وقال أبو حاتم : ليس هو بدون أبي الزبير ولا يحتج به وقال أبو
زرعة لا بأس به . وروى النضر بن شميل عن ابن عون قال : إن شهرا تركوه . وقال النسائي وابن
عدي : ليس بالقوي . وقال الدولابي : شهر لا يشبه حديثه حديث الناس . وقال الفلاس : كان
يحيى بن سعيد لا يحدث عن شهر وكان عبد الرحمن يحدث عنه وقال ابن عون لمعاذ بن
معاذ : إن شعبة قد ترك شهرا . وقال علي بن حفص المدايني : سألت شعبة عن عبد الحميد بن
بهرام فقال صدوق إلا أنه يحدث عن شهر . وقال أبو عيسى الترمذي : قال محمد هو البخاري :
شهر حسن الحديث وقوى أمره . وقال أحمد بن عبد الله العجلي ثقة شامي . وروى عباس عن
يحيى ثبت . وقال يعقوب بن شيبة شهر ثقة طعن فيه بعضهم . وقال ابن عدي : شهر ممن لا
يحتج به . قال الذهبي : وقد ذهب إلى الاحتجاج به جماعة ، فقال حرب الكرماني عن أحمد ما
أحسن حديثه ووثقه وهو حمصي . وروى حنبل عن أحمد ليس به بأس . وقال النسوي : شهر
وإن تكلم فيه ابن عون فهو ثقة .
وقال صالح جزرة قدم على الحجاز فحدث بالعراق ولم يوقف منه على كذب وكان
رجلا منسكا ، وتفرد ثابت عنه عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل مسكر ومفتر . انتهى كلام
الذهبي ملخصا .
ثم اعلم رحمك الله تعالى أن المباشرة بالأشياء المسكرة المحرمة بأي وجه كان لم
يرخصها الشارع بل نهى عنه أشد النهي .
أخرج الشيخان وأصحاب السنن عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( كل مسكر
خمر وكل مسكر حرام ) ) .
وعن أنس بن مالك قال : ( ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة : عاصرها ومعتصرها
وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له ) ) رواه
ابن ماجة والترمذي واللفظ له ، وقال حديث غريب ، قال المنذري في الترغيب : ورواته ثقات .
وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( لعن الله الخمر وشاربها وساقيها ومبتاعها
وبائعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ) ) رواه أبو داود واللفظ له ، وابن ماجة وزاد
( ( وآكل ثمنها ) ) .
فإن كان في العنبر والمسك والزعفران والعود سكر لزجر النبي صلى الله عليه وسلم عن استعمالها
عون المعبود — صفحة 107
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٧